19 أبريل 2010

تراث العالم القديم


عنوان الكتاب : تراث العالم القديم
اسم الكاتب : و . ج . دى بورج
اسم المترجم : زكي سوس
نوع الكتاب : تاريخ - تحليل
عدد الصفحات : 337دار النشر : الهيئة المصرية العامة للكتاب
ابتعته من معرض الكتاب


يتحدث
الكتاب عن ثلاث حضارات لعبت دوراً كبيراً في الجانب الديني و الأدبي و المعماري و القانوني ، ونعني بهم العبرية ، اليونانية ، و الرومانية ..

كتاب تراث العالم القديم يتضمن ثمانية فصول مستهلاً في الفصل الأول إعطاء للقارئ نبذه عامة عن اسهامات الحضارات السابقة الذكر يعقبها سبعة فصول أكثر تخصصية :

- مدنيات الشرق الأولي
- ديانة العبريين
- قيام الهلينة
- عظمة أثينا
- الثقافة الإغريقية - المقدونية
- الجمهورية الرومانية
- الامبراطورية الرومانية


الكتاب ليس بذات السوء و لكن كقارئة ترغب بالاستزادة بالمعرفة و التطلع على حضارات الشعوب القديمة وجدت صعوبة كبيرة في التعرف عما يتحدث عنه الكاتب ، الكتاب بمعنى آخر يخاطب المتخصصين لا القراء العاديين ، فالكاتب يتحدث عن أحداث تاريخية متوقعاً بأن القارئ على علم بها مسبقاً أو يمتلك قاعدة معرفية و من ثم يقوم بالتحليل و النقد ، علاوة على ذلك لاحظت أن المترجم يعارض أفكار الكاتب من خلال الاستدلال بحقائق في الهوامش الكتاب ..!
رغم أني أصررت على مواصلة قرائة الكتاب حتى بلغت صفحة السابعة و الستون لكن في النهاية أعلنت رفع الراية البيضاء ..!


لاحظت بأن هنالك كتب ثقافية لا تصلح إلا لفئات متخصصة ، و أرى بأن هذا النوع من الكتب لا يجب التظاهر بأنها ستزيد من رصيد ثقافة المرأ ، و لا يعني بأن نصرف النظر عن القراءة لكن لابد من التريث و التطلع لكتب أخرى تُخاطب القارئ العام ..

16 أبريل 2010

.. هما


عنوان الكتاب :
هما
اسم الكاتب : د. غازي القصيبي
عدد الصفحات : 157دار النشر : الساقي
سنة النشر : 1997
ابتعته من مكتبة العجيري



" يختار القصيبي هاتين الشخصيتين من أهل التمثيل ، فالرجل مؤلف و ممثل و المرأة ممثلة مشهورة ، و هذا يتيح استعراضاً لأحوال هذا الميدان ، و من ثم الاستمداد من المسرحيات العالمية أو العربية بجعل الحوار الطويل بين طرفي هذه المسرحية متلبساً شخصيات النماذج الإنسانية في صراعها و مآسيها ..
أراد القصيبي أن يدير حرباً ضاربة بين المرأة و الرجل في جدل طويل ، كلٌ يعرض حجمه و يستنجد بنماذج التاريخ القريب و البعيد ، بل و الحاضر ، وهنا تتلون المواقف بحسب تفسير كل منهما ، خاصة أنهما يستعينان بتأويلات معاصرة لمفكرين أو كتّاب و كاتبات يناصرون المرأة و قضاياها ، أو يتحمسون للدفاع عن الرجل ..

... و تحتشد المعلومات و المعارف على نحو يحلوها و ثائقية .. "
اقتباساً من خلف غلاف الكتاب

يتناول الكتاب حوار بين إمرأة و رجل ، هي تؤكد بأنها مخلوق لا تقل شأناً عنه ، وهو يرى عكس ذلك ، و يحتد النقاش بين الطرفين ويلتمس كل منهما أقوال الصفوة كدرع يحتمي به من اتهامات الطرف الآخر ..
و لن ينتهي الجدال مهما طال ..!

هذه أول قراءة لي لـ غازي القصيبي ، رغم ما سمعت عنه من عبقريته الأدبية إلا أن هذا الكتاب لا يعكس حقيقته كأديب مرموق ..!
صحيح أن الحوار مثمر من حيث الكم الثقافي حتى خيل لي كأن غازي يريد أن يغتر و يبهر القارئ بخلفيته الثقافية..

هنالك حوارات دارت بين الطرفين أرى بأنها كانت مضيعة لوقت القارئ ، وكأنها وضعت بغرض زيادة عدد الصفحات لا أكثر ، وبرأي لو قام الكاتب بحذفها لكان أفضل بكثير خاصة فيما يتعلق بأمور الجنس .. !


و كما قلت سابقاً لكل قارئ ذوقه الخاص
فبالمقابل لاحظت فئة أثار الكتاب إعجابها
ولا استبعد ذلك فالكتاب تجاوز الطبعة الثالثة ..!

لمزيد من التفاصيل عن الكتاب تجدونه هنا


تقييمي للكتاب

10/6

14 أبريل 2010

عباقرة و عشاق


عنوان الكتاب : عباقرة وعشاق
نوع الكتاب : سيرة حياة
اسم الكاتب : فايز فرح
عدد الصفحات : 166
دار النشر : المعارف
سنة النشر : 2007
ابتعته من معرض الكتاب

كان مرمياً بإهمال بين أرصفة الكتب و ان اصطنع البائع حرصه عليها ..!

اذكر قرأت مقالة في إحدى الصحف اليومية المحلية تطرق الكاتب بالحديث عن غراميات الصفوة السياسية و الثقافية ، وقد ذكر في مقالته عن المصدر الذي اعتمد عليه في سرد السير العاطفية للنخبة ، و بمجرد ما التقت عيناي بعنوان الكتاب تذكرت المقالة و اقتينت الكتاب بسعر زهيد ..

كثيراً ما خلف أصحاب الأقلام السياسية و الثقافية تأثيراً عميقاً في الشعوب ، وامتد لما بعد رحيلهم لتبقى أقلامهم خالدة عبر الزمان ساهمت في رقي الشعوب وتحضرها ..من منا لم يعجب بفكر محمود العقاد و ينبهر بريشة مايكل انجلوا و فرانشيسكو جويا ويشمئز من وحشية وعنصرية هتلر ..!
لكن في النهاية يظل هولاء بشر قبل أن يكونوا فنانين و قادة و مفكرين ، و بحكم الفطرة البشرية التي خُلقنا عليها فالقلب يخفق بنبضات الحب.


عباقرة وعشاق يتحدث عن سيرة العاطفية لـ العقاد ، انجلو ، فولتير ، جويا ، جون ستيوارت مل ، هتلر ، إبراهيم ناجي ، البرتومورافيا ، و اللورد بايرون ..


تأثرت بعاطفة مايكل انجلو و العقاد و انتابني الاشمئزاز بوحشية ودناءة هتلر و اللورد بايرون إذ كليهما خاضا الحب المحرم ، فالاول عشق بنت أخته و فعل كما يفعل أي زوجين ، والأخير فضل أخته على زوجته بأن يكون عاشقها و اباح لنفسه ممارسه الرذيلة ..!

بما أنني قطعت وعداً للعزيزة مي حول التطرق بالحديث عن حياة العقاد العاطفية سأحاول جاهدة أن أكون على قدر المسؤلية : )

سيرة حب العقاد
في زمانه كانت هنالك فتاة سحرت كبار الصفوة في المجتمع المصري و خارجه ، لم يكن ابراز مفاتنها سبب جاذبية الرجال لها كما يسحر به سفهاء من الرجال ، بل كانت إمرأة مهذبة استطاعت أن تفرض الجميع احترامها فقد كانت مثقفة لذا كانت تجيد ثمانية لغات ، كما عُرفت بكاتبه و شاعرة ،و في كل يوم ثلاثاء تجتمع بكبار الصفوة المثقفة في منزلها و يتناقشون في أمور ثقافية ، أعجب بها الكثيرون وكان العقاد أحدهم ..
كأي عاشق كان قلب العقاد يتعذب عندما يرى في أعين الرجال نظرة الاعجاب لإمرأته و كان يسعى أن تكون له دون سواه ، كان يعبر عن عواطفه النبيلة من خلال كتابة الشعر و كان يرمز لها بإسم مستعار وقد عُرفت في أشعاره بإسم " هند " ..
أحبته بعد أن ألتمست صدق مشاعره ، لدرجة كانت تخشى من كتاباته السياسية التي قد تدرجه خلف القضبان ..
اقتباساً فيما كتبه العقاد عن معشوقته ..

" كانت تشفق على من عنف حملاتي على الحكومة .. كانت تخشى أن تجرني هذه الحملات إلى السجن ، وكثيراً ما رجتني أن أخفف من غلوائي ، و أنا أهاجم خصومي ، حتى لا يلقوا بي في غياهب السجن ، وتتعرض حياتي للخطر ، وكنت أستغل هذه العاطفة في جعلها تبدأ بمصالحتي كلما و قع بيننا خصام ..
ولقد حدثت بيننا فجوة ، و أصررَت على ألا أتصل بها ، و لكني شعرت بحنين إليها ، فلم أفكر في زيارتها أو كتابة رسالة لها ، وكتبت مقالا عنيفاً هاجمت فيه " إسماعيل صدقي " و كان رئيساً للوزارة ، وفي اليوم التالي جاءت إلى جريدة " البلاغ " و قابلت المرحوم الأستاذ " عبد القادر حمزة "
و قالت له : ألم تتفق مع الأستاذ العقاد على أنه يحسن به في هذه الأيام الإقلاع عن هذا الأسلوب العنيف ، حتى لا يعرض نفسه لما لايحمد عقباه ؟
كانت غرفتي بجوار غرفة الأستاذ " عبد القادر " ويفصل بين الغرفتين باب ، و إذا هذا الباب ينفتح ، وتطل منه و خلفها الأستاذ " عبد القادر "
يقول : هذا هو الأستاذ " العقاد " فقولي له ما تريدين
و اصطنعت الهدوء ، وتصنعت الإبتسام
وقالت لي : فيم هذا العنف ؟
قلت لها : و فيم هذا الجفاء ؟!
وانحدرت من عينيها الدموع ، وحبستها دموعي أنا لا دموعها فقد كان البكاء يخنقني "

هذه المرأة التي أسرت قلب العقاد كما أسرت قلوب غيره و التي كادت أن تُختطف من قبل الأمير " محمد الجزائري " تدعى " مي زيادة "
هذه العلاقة العاطفيه التي - برأي - ربما لو استمرت لتوّجت بالزواج لولا الظروف العصيبة التي مرت بها " مي " بعد وفاة و الديها بدأت تعاني من الوحدة و الاكتئاب و لم يعد منزلها ملجأ ثقافي كما كان في سابق عهده بل يُقال أخذت تعالج في مستشفى المجانين رغم أنها لا تعاني من الجنون ..!

عرف العقاد الحب مرة أخرى من إمرأة مطلقة لبنانية تعرف بـ " سارة " كانت على قدر من الثقافة ، و كان يسعد بقدومها إلى منزله وكانا يتشاطران في قيام واجبات العمل المنزلي فكان يساعدها في الطبخ و تنظيف المنزل ، لكن علاقته بها لم تستمر ربما كبريائه منعه من ذلك لذا تفرقا ..

و في المرة الثالثة عرف قلب العقاد الحب من جديد من فتاة تصغره بسنوات لكن طموحاتها في أن تكون نجمة سينمائية جعلت قلب العقاد يتعذب من جديد وكانت هذه الفنانة تسمى " مديحة يسرى " أحبها العقاد حباً شديداً كان ثمنه دموعه و قلما نجد رجلاً يبكي من أجل إمرأة ..!

شاع خبر بأن العقاد تزوج سراً من إمرأة تدعى " فوزية " وكانت تلك تقوم بخدمة العقاد في منزله و قد أثمرت هذه الزيجة بطفلة غدت شابه تدعى " بدرية " تلك التي اقدمت على الانتحار بعد أن رأت العقاد طريح الفراش جسداً بلا روح ..
لكن هذا الخبر من المرجح أن يكون غير صحيح ذلك لأن العقاد اعتبر هذه الفتاة كإبنته و كان يقوم بواجبات الأب على أكمل وجهه وقد كانت هذه الفتاة ابنة إمرأة قدمت معروفاً انسانياً فيما مضى عندما كان العقاد في ضيقه مادية و بعد رحيلها تكفل العقاد بتربية الفتاة ، لذا هى ليست إبنة الخادمة " فوزية " ولم تكن تلك الأخيره زوجته و أن ما ادعته مجرد افتراءات كاذبة ..!

____________


على الرغم من صغر حجم الكتاب الذي يعادل حجم الجيب لكنه يزخر بمعلومات كثيرة تعادل الكتب الضخمة ، و قد برع الكاتب بالسرد فهو يبدأ بتعريف القارئ بالشخصية بالبدء ويذكر إنجازاته ومن ثم يتطرق بالحديث عن حكاية عشقه ..

لا حظت عند قرائتي بأن معظم الشخصيات التي كتب عنها الكاتب - باستثناء هتلر و بايرون - تميل للمرأة ذات فكر وعقل رزين و كان ذلك سبب إنجذابهم لها ، وهذا يناقض رؤية غالبية الرجال في يومنا هذا إذ يرى بأن أنثوية المرأة يتمحور في قوامها الرشيق و لايعير بالاً فيما إذا كانت مثقفة أم جاهلة ..!
الجميل في الكتاب أن الكاتب يذكر في كتاباته المصادر التي اعتمد عليها بل يتفضل بذكر رقم الصفحة مما يسهل على القارئ اللجوء إليها في حال رغب بذلك ..
حقيقة الكتاب شيق تعرفت على شخصيات لم أعرفها من قبل ، و كثير من الأمور كنت أجهلها في شخصيات أدعيت بأني على خير معرفة بها ..!

باختصار الكتاب ثمرة من شجرة الثقافة
يستحق الكل قطفها و التلذذ بمنفعتها

:
)


تقييمي للكتاب
10/10

10 أبريل 2010

ميلادي :)



عندما كنت طفلة كنت أترقب بفارغ الصبر بأن أرى نفسي فتاة مرتدية الفستان و الكعب العالي و بمخيلتي كنت أجسد ملامح وجهي عندما أبلغ العشرين من عمري ..!

العام الفائت كنت أقف بالمنتصف من عمري فلست في أول العقد الثاني ولا في نهايته ، أما الآن فأنا بلغت السادسة و العشرين ..
أتأمل ملامح وجهي هل نضجت أم مازلت أحتفظ بملامح وجهي عندما كنت على مشارف العقد الثاني..؟
كثيراً ما أسعد عندما يعتري على وجوه الآخرين الدهشة عندما أخبرهم بأني بلغت السادسة و العشرين
فكثيراً منهم توقع بأني مازلت طالبة أو إني مازلت في أوائل العشرينيات ..!
حسناً هذا الشئ يسر في الواقع على الأقل يخفف على هم كِبر سني ..!

سألت زميلة في العمل تكبرني بشهر " ماهو شعورك عندما بلغت سن السادسة و العشرين "
أخذت تجيب " بأنه شعور جميل فقد أصبحت فتاة ناضجة في الواقع أصابني الإحباط و الكآبة
عندما بلغت الخامسة و العشرين لكن الآن أنا سعيدة بأني كبرت ..! "

أتمنى أن أن يكون هذا العام عام تفاؤل ملئ بالأخبار المفرحة : )

/

اليوم ذهبت إلى المكتبة و اقتنيت عشرة كتب تفاجئت عندما ربطت عدد مشترياتي بيوم عيد ميلادي
" لول ماكو مقارنة أساساً المفروضن لازم اشتري 26 كتاب ...!! "

تابعت المدونات التي تهتم بالقراءة وعزمت على شراء الكتب التي حازت على قبول قرائها لكن لم أعثر سوى القليل
و المؤسف بأني نسيت الورقة التي كتبت فيها قائمة أسماء الروايات و اعتمدت على ذاكرتي ..

تمنيت أن أعثر على رواية الجنية لـ غـازي القصيبي ، روايات غادة السمان ، إبراهيم النملة :(
و هذه مشترياتي ..














































أهم شي بايقه صورة من شخبوطة .. احم جني ما أدري

إضافة إلى تلك الكتب اقتنيت كتاب شعوب وقبائل أكلي لحوم البشر ..@@!
على قولة إختي " شهالكتاب اللي شاريته "
أجيب و محركة أصابع يدي على علامة إعجاب
" ايه يهبل خوش كتاب ... حبيته ..! "




07 أبريل 2010

نادي مفيستو


عنوان الكتاب : نادي مفيستو
نوع الكتاب : رواية
اسم الكاتب : تيس جريتسين
عدد الصفحات : 429
دار النشر : الجرير
سنة النشر : 2009
موقع الروائية تيس جريتسين


" الشر ليس له تفسير سهل ، فاليوم بعد أكثر من ألفي عام بعد كتاب إينوخ ، لم نقترب من فهم سبب وجود الشر ، كل ما نعرفه أن الشر موجود ... " الروائية تيس جريتسين

ترددت كثيراً لقراءة الرواية فأنا لا أميل إلى الروايات الضخمة التي تتجازو الثلاثمائة صفحة
إلا أن ما قيل عنها أثار فضولي لقرائتها
خاصة و أنها حازت على لقب أفضل الكتب مبيعاً على قوائم نيويورك تايمز ..


تيس جريتسين متخصصة في مجال الانثربولوجي و قد استطاعت أن توظف مجالها العلمي في تجسيد أحداث الرواية بنجاح ملحوظ ..
تدور أحداث الرواية عن القوى الشريرة وأن هنالك أشخاص خُلقوا لخدمة الشيطان ، وتثير بشاعة جرائمهم إلى جانب طقوسهم فضول رجال الشرطة ..

تحوي الرواية على الكثير من الأحداث الدموية لكنها لا تعد بمرعبة بقدر ما هى غامضة ومليئة بالأحداث المشوقة و المثيره وقد صدق أحد القراء حينما وصف الرواية بأنها " أحداث بالغة التشويق " ..
فعلى الرغم من عدم مواصلتي لقرائتها بصورة منتظمة إلا أن الرواية لا زالت تحتفظ بنكهة التشويق بقدر تلزمك بعدم ترك الرواية لبرهة من الوقت ..!


في أول مائتي صفحة لم تعجبني كثيراً الرواية لكن بعد أن تجاوزت نصف عدد صفحات الرواية بدأت أرغب في معرفة النهاية ، وكأي الروايات الغامضة فكثيراً ما تتفاجئ بالأحداث و الشخصيات ..!


تقييمي للرواية

10/8

تقييمي للترجمة

10/9


_____

بالمناسبة أنا في صدد الذهاب إلى المكتبة - إن شاء الله - في نهاية الأسبوع بودي لو تزودوني بكتب و روايات اعجبتكمأريد هذه المرة أن تكون مشترياتي بذوقكم الرفيع ..

:)

28 مارس 2010

الإنطاكي


عنوان الكتاب :
الإنطاكي
نوع الكتاب : رواية
اسم الكاتب : شكيب خوري
عدد الصفحات : 158
دار النشر : بيسان
سنة النشر : 2007
اعتبر القراءة مسكّن لهموم المرأ ، لذا أفضل طريقة لنسيان همومي هو اللجوء إلى مكتبتي أبحث عن رواية تسليني و تؤنس وحدتي قليلاً ..



أذكر عندما ذهبت لمعرض الكتاب كنت في أمس الحاجة لأن يسديلي أحد خدمة في الروايات الجيدة ذات الابداع في الثروة اللغوية و المشاعر الصادقة في السرد ، ونظراً لقلة خبرتي خاصة و إني في الفترة السابقة تحيزت كثيراً لجانب كتًاب مصر لذا أعد نفسي قليلة الخبرة للروائيين العرب ..!

أخذت بنصيحة أحد الباعة عندما عرض عليّ رواية الانطاكي للراوي شكيب خوري ، أذكر حينها قال لي

" ما بتعرفي شكيب خوري ..!
هيدا روائي كبير و معروف ..! "


لست في صدد تقليل من شأن الرواي ربما قد يكون حديث البائع على حق إذ تبين لي بأن الراوي لديه عدة أعمال أدبية على صعيد الروايات و حتى في المسرح ، لكن هذه الرواية لم أفقه منها شيئاً ، ولو سألتني ما حكايتها لا أستطيع أن أجيبك ..!

هنالك رواه يمتلكون جمال اللغة لكن قد تكون روايتهم ليست جميلة ، وقد يكون العكس أي الرواية جميلة لكن تفتقر للثروة اللغوية ، وقد يبرع الراوي في الأثنين ، لكن هذه الرواية افتقرت كلتا الجانبين ..!
ليس عدلاً مجاملة رواية لم أستمتع بقرائتها ، الواقع ندمت على تمضية الوقت في قرائتها ..!
لذا لا داعي من تقييم الرواية بالأساس ..

و في النهاية لكل منا ذوقه الخاص



:)

23 مارس 2010

الدولة العثمانية 1700-1922


عنوان الكتاب : الدولة العثمانية 1700-1922
نوع الكتاب : تاريخ - تحليل
اسم الكاتب : دونالد كواترت
اسم المترجم : أيمن أرمنازي
عدد الصفحات : 348
دار النشر : مكتبة العبيكان
سنة النشر : 2004
ابتعته من معرض الكتاب

اعترف بأني مقصره بتثقيف نفسي حول تاريخ الإسلام، فهذا الكتاب - على سبيل المثال - اقتنيته من قبل سنتين و بالأمس أنهيت قرائته ..!

من هنغاريا إلى مصر كانت بإختصار تمثل الإمبراطورية العثمانية و التي صمدت لستة قرون استطاعت أن تفرض هيمنتها في الشرق و الغرب ، ورغم أن البعض لازال يحمل الحقد و الكراهية للدولة العثمانية حتى باتت عند البعض تاريخ لا يستحق الافتخار به أو ذكره ..!

في الغرب لعب بعض الصفوة من الأدباء و الفنانين ورجال السياسة بتلطيخ سمعة الإمبراطورية بوصفهم بالبرابرة و المتلهفين بإشباع شهواتهم ، و الواقع هذه الصورة مازالت موجوده و البعض يصدقها في حين أن واقع الدولة العثمانية ليس بذات السوء بقدر الذي يظنه البعض ، صحيح بأن تاريخها لا يخلوا من سفك الدماء لكن بالمقابل كانت الدولة -على مر الستة قرون- تسعى لتحقيق المساواة للجميع من دون استثناء .
دونالد كواترت أستاذ في جامعة نيويورك له عدة إصدارات بالتاريخ الإسلامي و بالأخص التاريخ العثماني ، في كتابه الدولة العثمانية تطرق الكاتب بالحديث عن فترة زمنية معينه للحكم العثماني الممتد من القرن الثامن عشر حتى القرن العشرين مع اعطاء لمحة تاريخية لبداية نشوء الدولة و الأحداث التي جرت في السابق وترتبت عليها أوضاع الدولة في أواخر قرنين من حكمها ..

يحوي الكتاب على عشرة فصول :
- الغاية من دراسة التاريخ العثماني
- الإمبراطورية العثمانية منذ نشأتها حتى 1683
- الإمبراطورية العثمانية من 1683 حتى 1798

- القرن التاسع عشر
- العثمانيون وموقعهم من العالم المحيط بهم
- النهج الذي اتبعه العثمانيون في الحكم
- الاقتصاد العثماني : السكان ، وسائط النقل ، التجارة والصناعة
- المجتمع العثماني : العادات و التقاليد الشعبية

- العلاقات بين الطوائف : التعايش و الصراع

- الإرث الذي خلفه العثمانيون

إلى جانب ذلك فقد زوّد الكاتب بصفحات خاصة تُلخص أهم الأحداث التاريخية في العهد العثماني ، و جدول النسب للسلاطين ، كما يحوي الكتاب على كم من الصور التي ترجع للفترة الزمنية للدولة العثمانية كالسكك الحديدية وزي السلاطين وزي النساء و صور جماعية لطلبة العلم وغير ذلك مما ساهم في إعطاء لمحة واضحة و التي تندر أن تتواجد في معظم كتب التاريخ .

إلى جانب تطرق الكاتب بالحديث عن معالم الحكم السياسي و النظام الاقتصادي أعطى لمحة دينية السائدة في تلك الفترة وبالاخص انتشار الطرق الصوفية ، إلى جانب طبيعة تعايش الجماعات الدينية المختلفة من اليهود و النصارى تحت سيادة الامبراطورية العثمانية.

أخذ دونالد في نقد بعض الإعتقادات الخاطئة مستدلاً بخطابات و مذكرات لسفراء وغيرهم من الصفوة الذين يؤكدون روح التآلف و الجيرة بين المسلمين وأهل الذمة ، و على الرغم من وجود دماء أهدرت من غير وجه حق لكن يمكن القول بأن الدولة استطاعت أن تؤلف بين الجماعات الدينية و العرقية المختلفة من دون تمييز ، و نلتمس ذلك من مقولة لرجل بلغاري مسيحي يصف طبيعة علاقة النصارى مع المسلمين .

" كان الأتراك والبلغار يعيشون جنب إلى جنب و كانوا - أي الأتراك - جيراناً طيبين ، كنا خلال الأعياد نتبادل الهدايا و الزيارات ، كنا نرسل لهم البيض الملون في عيد الفصح و كانوا يرسلون إلينا الحلوى ( البقلاوة ) في عيدي الفطر و الأضحى ( برما ) و كانت الزيارات المتبادلة شيئاً مألوفاً في الأعياد "

الواقع دونالد أخذ يكرر أكثر من مرة بأن غايته ليست المبالغة في تطهير أعمال الدولة العثمانية فقد ذكر بعض أعمال العنف التي شهوت من حضارتها ، لكن في ذات الوقت أخذ يسرد وقائع تؤكد بأن الإعتقاد بأنها دولة دموية مارست البطش و الظلم للجماعات التي احتضنتها غير صحيح .

قرائتي للكتاب كانت ممتعة جداً فكثير من الأمور كنت أجهلها ، لكن هذا لا يعني بأنني لم أصب بالملل ، فالكتاب نوعاً ما ضخم لكن الترجمة رائعة جداً و مشوقه ، إلا أنني لم أفهم لِمَ يصر الكاتب و المترجم بتسمية الخليج العربي بالخليج الفارسي ..!
علاوة على ذلك هذا الكاتب لا يصلح لمن يريد التعرف عن تسلسل الحكم العثماني والأعمال التي قام بها كل حاكم و السياسات التي انتهجها ذلك لأن الكتاب يعرض بشكل عام .

قبل أن يختم دونالد كتابه أخذ يعاتب الدولة العثمانية بخلل سياستها و الذي ترتب فيما بعد نشوء حرب الخليج بإعتداء صدام حسين وقواته لدولة الكويت و اغتصاب اليهود أرض فلسطين و نشوء الحركة الصهونية ، بمعنى آخر أخذ يقنع القارئ بأن الأحدث التي حدثت بعد سقوط الدولة العثمانية و طبيعة علاقة الدول الأوربية بتركيا و مآسي الفلسطينين من الظلم الإسرائيلي جميعه يرجع للخلل السياسي للدولة العثمانية .


إحدى الصور المرفقه بالكتابزي المرأة في البيت وهو الزي المتعارف عليه
في الاسطنبول في القرن العشرين
" حسبته ملابس عرس.. لول ! "



تقييمي للكتاب

10/9

تقييمي للترجمة

10/10




14 مارس 2010

معتقل داكاو النازي


عنوان الكتاب :
أشهر معسكرات الاعتقال النازية داكاو
نوع الكتاب : تاريخ
اسم الكاتب : رمسيس عوض
عدد الصفحات : 178
دار النشر : المجلس الأعلى للثقافة
سنة النشر : 2008
ابتعته من معرض الكتاب







لم أكن أعلم بأن النازييون يمتلكون تلك القساوة ..!
و لم أصدق ما كتبه رمسيس عوض إلا بعد أن تصفحت عبر الإنترنت لأجد مايفوق كتاباته ..!


في الثلاثينيات من القرن الماضي ظهر معتقل في مدينة لا تخطر ببال أحد أن يكون في بقعتها الخلابة أشد أنواع التعذيب و السادية .

مدينة داكاو مدينة ألمانية انشأ فيها معسكر لإعتقال كل من يعارض سياسة النظام النازي لذلك ضم مجموعة من الجنسيات و الأعراق المختلفة وان كان لليهود نصيب الأسد من الاعتقال ..!

ابسط حق يطالب به اي سجين هو الخصوصية ، تخيل دورة المياه كانت مكشوفه للجميع ، بل كان الحراس يستمتعون بالعبث بالمياة على السجناء اثناء استحمامهم فتارة تكون المياة حارة جداً و فجأة تكون شديدة البرودة ..!
يوجد في المعتقل محرقة لحرق الجثث ، ومن يقوم بعملية الحرق هم السجناء ، بعد أن يغريهم الحرس بتقديم النبيذ و حفنة من السجائر ناهيك هذه العملية بشعة فقد كانت رائحة الجثث نتنه و من الصعب تحملها ..!

و لأن المعتقل استوعب أكثر من مائتي ألف سجين فقد تم استغلال الطاقة البشرية إما في إدرار الربح المادي كعملهم في المصانع و المناجم مقابل مبلغ من المال و كان رجال وحدة البوليس يتلقون الأجر من عرق جبين سجنائهم ، أو كمختبر للتجارب مُورس عليهم أشد أنواع التعذيب لدرجة منهم من لاقى مصرعه إبان تلك التجارب ..!
ناهيك عن ذلك كله كان السجناء لا يتلقون سوى أشد التعذيب بسبب أو من دون سب
ب ، كما قد يتعرض السجناء للتعذيب لخطأ أقدم عليه أحدهم ...!

من أخطر التقارير التي ظهرت في معتقل داكاو هو انتشار ظاهرة أكلة لحوم البشر للجثث ذلك يرجع إلى ردائة و قلة الطعام الذي كان يُقدم لهم كما ان رجال الحرس يتلذذون بالعبث بطعام السجناء كإلقاء ال
حساء على الأرض حتى يقوم السجين بلعق الأرضية بل ذات مره قدموا لأحد السجناء خبزاً تحوي على الفضلات ..!

و نظراً للجحيم الذي يعيشون فيه السجناء و بالأخص النساء اللاتي التمسن الأمل من جديد بعد أن أغراهم رجال الحرس ما أن يمارسن الرذيلة لمدة ستة أشهر يتحررن من السجن ، لذلك منهن من اقدمت على تلك المهنة - ان اعتبرناها بمهنة - نظير الحرية و كان رجال الحرس يقومون بمكافأة بعض السجناء- المجتهدين - لزيارة بيت الرذيلة الموجود في المعتقل كنوع من التحفيز على العمل وزيادة الانتاجية ..!

أشرت فيما سبق بأن كان السجناء استخدموا كتجارب مخبرية إحدى تلك التجارب قطع الأكسجين عن السجين وذلك لمعرفة مدى صموده
يقال أن الضحية و صل إلى مرحلة ازرقاق وجهه وظهور الزبد من فمه ..!

بل حتى الأطفال استغلوا بطرق غير شرعية ..!

كان ادعاءات الأطباء حول تطبيق تجاربهم الطبية على السجناء هو أن هؤلاء صدر عليهم حكم الإعدام أو من لديه عاهات ، بل كان يتطوع بعض السجناء ليكونوا حقل التجارب بعد ما تم اغراء المحكومين بالاعدام بأن إن بقيوا على قيد الحياة سيعفون من الحكم ..

ظل الحال على ماهو عليه لمدة اثنتى عشر سنة بعد ان قامت الق
وات الإميركية بتحرير المعتقل و من تبقى من السجناء الذين تفاوتوا في الديانات و المذاهب و التيارات السياسية و العرقية المختلفة ، وعلى الرغم من ذلك الخليط البشري أخذ يصف أحد القساوسة الناجين حالهم في المعتقل :
" كنا رجالا ننتمي إلى جنسيات مختلفة ، ورغم اختلافنا كنا - باستثناء حالات قليلة - رفاقاً تربطنا وشائح الزمالة ..
صحيح أننا كنا ألماناً و فرنسيين وهولنديين و روساً ، ولكننا كنا تشكيلة متوائمة من القساوسة الكاثوليك و البروتستانت ..
ومهما كان الخلاف في جنسياتنا و أوضاعنا الإجتماعية و نظرتنا الفلسفية فقد كنا رجالا و إخوة و نشعر بذلك و كسجناء استطعنا إثبات أنه يمكننا أن نحترم بعضنا البعض بدلا من تمزيق بعضنا البعض إرباً إرباً ..
وكان من الشائع أن ترى قسيساً كاثوليكياً وراعياً بروتستانتياً يقتسمان آخر كسرة خبز مع روسي بلشفي و أن ترى شيوعياً يستدعي قسيساً ليصلي من أجل رفيق يحتضر .. وجدنا أن خلافاتنا الإيدلوجية لاتمنع الحب من أن يوحدنا و يؤلف بيننا ، وأنه من الممكن أن نفهم و نساعد بعضنا البعض ، وكم شيوعي أنقذ قسيساً من الموت ، وكم من قسيس اختلى بشيوعي في ركن ليتحدث معه ساعات ويناقشه كصديق حقيقي في مشاكل الحياة ، وبذلك انهارت الحواجز وظهرت محلها إمكانات التفاهم و الاتفاق .."


تفرد الكاتب بسرده الممتع الذي لن يشعرك بالملل ، بل تبين لي بأن الكاتب لديه إصدارات تتحدث عن معتقلات نازية أخرى مما دفعني باقتنائها فور عثورها في المكتبة ، لكن على الرغم من ذلك فإن الكتاب لا يعد شاملاً وافياً ذلك لأنه لا يحوي على أي صور مما يستلزم على القارئ البحث عن مصادر أخرى ..
الكتاب مقسم إلى جزئين الجزء الأول يتطرق بالحديث عن معتقل داكاو و الجزء الثاني يحوي على بيانات إحصائية لسجناء المعتقل .


لمزيد من التفاصيل عن الكتاب ( هنا )


تقييمي للكتاب

10/9

:

أعشق مشاهدة الأفلام التاريخية
فهى بالنسبة لي فاتحة شهية للمطالعة أو أحياناً أعتبرها نوعاً من الترفيه بعد القراءة
THE
BOY IN THE STRIPED PYJAMAS

فيلم يروي معاناة السجناء تحت سطوة النازيين ، الفيلم درامي و مؤثر جداً - خاصة في المشهد الأخير - ذلك لأن كل ما عُرض كان فيما مضى قصة حياة كل سجين و ليس من نسج الخيال ..!

" انصحكم تشوفونه "

اضغط على الصورة لمشاهدة بعض من مشاهد الفيلم

أثناء تجوالي في الإنترنت
عثرت على موقع يتحدث بإسهاب عن
معتقل داكاو مزوداً بصور ..

11 مارس 2010

إمرأة بين أشواك الحياة


عنوان الكتاب : إمرأة بين أشواك الحياة
نوع الكتاب : رواية
اسم الكاتب : فاديا شماس
عدد الصفحات : 182
دار النشر : أمواج
ابتعته من معرض الكتاب

في حياتنا قد نتأثر لموقف معين ويغير مسيرة حياتنا إما سلباً أو ايجاباً ..

و هذا ما حدث لـ ريمة تلك الفتاة الفقيرة التي تعيش مع والدتها وأخوتها في منزل بالكاد يوجد فيه طعام ، وأب ارتحل للعمل بالخارج تاركاً امرأته الشابه التي يأست من انتظاره حتى ظنت بأن هجرها للأبد ، و عندما استبد في نفسها ضعف الإيمان و الحب و الوفاء تجردت من انسانيتها في سبيل اشباع ذاتها بأي طريقة كانت و ان كان الأبناء هم الثمن ..!

شاب يتمتع بالوسامة و الحقارة في ذات الوقت استغل ما يتمتع به في اغواء الضعيفات كأمثال أم ريمة التي تدعى نجمة و الذي اعطاها الأمان مقابل أن تكون له عشيقته و هى ارتضت بذلك بإختيارها ، لم يكتفِ بأن يستمتع هذا الشاب بالأم فقط بل كان يريد أن يستمتع بريمة أيضاً ، تلك الطفلة التي كبرت سريعاً وغدت أنثى جميلة ادركت طبيعة علاقته بأمها لذلك كانت مصدر ازعاج للعشيقين حتى قررا التخلص منها لتكون زوجة لرجل لا تعرفه ، و لأنها فتاة غير مرحبه بها لا من أهل زوجها الذي اعتقل بعد ايام من زواجها ولا من قبل أمها فقررت الهرب لتلتمس الحنان من رجل آخر الذي استغل ضعفها و حاجتها للحب لتكون فريسته بسهوله و تحمل منه ثمرة الخطيئة في احشائها وهى لم تتجازو العقد الثاني ..


و نظراً لقلة خبرتها في الحياة و شغفها للعيش بحياة كريمة كانت مستعدة للعمل بأي مهنة لكن لم تكن تعلم بأن ثرائها سيكون على حساب عفتها إلا متأخراً جداً ، نبذت أهلها و قريتها وبذلك ابنها واهدته لإمرأة التي جعلت من ريمه قطعة لحم يستلذ بها المتعطشون وظلت سجينه لهذا العمل إلى أن أخذ من شبابها و جمالها ..


عرفت الحب لكن المجتمع لم يرحمها حتى بعد إعلان توبتها و لقبت بالسيئة وكذلك أمها التي لا تقل عنها سمعة و التي قامت بتزويج ابنتها الأخرى لعشيقها حتى تسكت أفواه الجيران ..!

الرواية جميلة وهى تروي في عهد الاستعمار الفرنسي في لبنان ، لكن الروائية هضمت حق روايتها بإيجازها المفرط في الأحداث وسرد المشاعر ، مما جعل روايتها عادية جداً ..!


تقييمي للرواية

10/7

09 مارس 2010

روائع هوميروس تتجسد في الأوديسة


عنوان الكتاب : الأوديسة
نوع الكتاب : رواية
اسم الكاتب : هوميروس
اسم المترجم : دريني خشبة
عدد الصفحات : 254
دار النشر : نهضة مصر للطبع و النشر
اتبتعته من الظمني

عندما قرأت لـ د. محمد بكر كتابه " قراءات في حضارة الإغريق القديمة " اثار اعجابي بحديثه عن الشاعر الضرير الرائع هوميروس وعن ملحمته الأوديسة و التي تبدأ بنهاية ملحمة الإلياذة بإنتصار الإغريق على الطرواديين بعد حروب استمرت عقداً من الزمان و يأتي انتصار الإغريقيين إلى حيلة أوديسيوس بطل ملحمة الأوديسة بفكرة صناعة حصان خشبي ضخم يحمل في داخله أقوى جيوش اليونان و بذلك سقطت طروادة .

بعد انتهاء الحرب قرر أوديسيوس العودة لوطنه ومملكته ايثاكا هو ومن معه من الجيش المنتصر إلا أن القدر لم يحقق له مبتغاه إلا بعد مرور عشر سنوات أخرى من عمره ليكون الشخص الوحيد الذي قدّر له رؤية الوطن ، يرجع الأمر في ذلك إلى العقاب الذي نُزل عليه من قبل بوسيدون إله البحار بعد أن نكر أوديسيوس مساعدته له .

خلال العشر سنوات ما بعد الحرب التقى أوديسيوس بإبن بوسيدون وهو بولوفيموس في إحدى الجزر لكن هذا الابن لم يحسن كرم ضيافة أوديسيوس و رفاقه فقام بأكل بعضاً منهم بعد أن اخذهم أسرى لديه لذلك قرر أوديسيوس محاربة العملاق بإحدى حي
له فقام بتقديم الخمر له مدعياً أنه شراب مقدس فأقدم العملاق بشربه حتى ذهب عقله و غدا في سبات عميق و لأن أوديسيوس محتجز بكهف مغطى بحجر ضخم يفوق قوة جيشه قام بفقع عين بولوفيموس الوحيده ليقوم ذلك الأخير في فزع يزيح الحجر طالباً المساعدة ليفتكوا بـ أوديسيوس لكن لم يتلقى أي مساعده من أحد ذلك لأن أوديسيوس عّرف نفسه له في البدء بـ أنه أوتيس و التي تعني بـ لا أحد ..!

في إحدى رحلاته التقى بإله الرياح و قدم له جعبه بداخلها رياح قوية تساعد سفينته بالعودة سريعاً للوطن لكن فضول رجاله قاموا بفتحه في الوقت الغير مناسب و بذلك لم يعد أي أحد منهم إلى الوطن .

بعد الابحار لفتره طويلة قرر أوديسيوس الاستقرار قليلاً في جزيرة إيايا و كان يقطن في تلك الجزيرة ساحرة تدعى كيركى استطاعت أن تُسحر رفاق أوديسيوس و تحولهم إلى حيوانات و كاد أوديسيوس يغدو مثلهم لولا تناوله من العشب المبارك الذي اهداه اياه رسول الإله و بذلك استطاع ان يعيد رفاقه الى وضعهم الطبيعي بعد ان تعجبت الساحرة من بطلان سحرها على أوديسيوس .

و من جزيرة إلى جزيرة و مشاق كبيره واجهها أوديسيوس و بالكاد استطاع مواجهتها قرر له البقاء حياً لكن لم يحظى اي من رفاقه الحياة ليكونوا جميعهم أمواتاً ، وبعد ذلك ارتحل الى جزيرة أخرى تعرف بـ أوجوجينا و هناك التقى كالبسو و تزوجا واعتطته هى الخلود و استمر العيش في هذه الجزيرة لمدة سبع سنوات لكن رغم النعيم الذي هو فيه لم ينسيه حنينه لـ اثياكا و إلى ابنه تيلماخوس و إمرأته بنيلوبي التي لم تترك لليأس أن يفتك بها كما حدث لوالدة أوديسيوس ، ونظراً لطول غياب زوجها عنها طمع الرجال بها فأخذوا من قصرها متعةً لهم طالبين منها ان تختار أحداً منهم زوجاً لها و رغم ما يتمتعونه هؤلاء من قوة و غنى لكنها أبت أن تفضل أحدهم على زوجها لذلك ادعت للرجال بأنها ستقدم على الزواج بأحدهم بعد ان تنهي بحياكة كفن لوالد أوديسيوس لكن كل ما تنسجه صباحاً تقوم بفكه ليلاً و رغم كشف حيلتها لا زال الأمل يدب فيها يخبرها بأن يوماً ما زوجها سيعود حتى بعد سماعها إشاعات عن وفاته .

بعد عقدين من الزمان تقريباً يعود أوديسيوس للوطن و يلتقى بإبنه و رعيته لكن الهة الحكمة أثينا أرادت له أن يعرف مدى وفاء زوجته له فقامت بتغيير هيئته إلى شحاذ ليلتقي بها و بعد أن التمس صدق وفائها له قام هو وابنه بقتل الخطُاب الطامعين على العرش بعد ان اثبت لهم بأنه هو أوديسيوس حينها اعادتت الهة الحكمة أثينا هيئته الأولى و عاش هو وزوجته وابنه بسعادة و رخاء .

عند قارئتي للرواية أخذ ينصح المترجم القارئ بقراءة الإلياذة والتطلع لكتب الاساطير و الآلهه اليونانية ذلك لتيسير فهمه لأحداث القصة ، وأي قارئ غير مطلع لميثولوجيا اليونان سيرى بأن هذه القصة سخيفه و تصلح لقصص الأطفال ذلك لبُعد الخيال عن الواقع و لوجود عدة آلهه ناهيك عن وجود الهه تقف في صف أوديسيوس و منهم عدو له، لكن لابد أن لا ننسى بأن عُمر هذه الملحمة تجاوزت آلاف السنين بمعنى أنها كتبت قبل الميلاد وفي ذلك الوقت لم يسد اعتقاد عند الاغريق بفكرة التوحيد فلكل شأن في الحياة و الموت إله حتى مع وجود كبير الاله زيوس .

ما أعجبني في هذه القصة هو ان كل شئ ما كتبه هوميروس مختلف ، الوفاء ، الحب، الاخلاص ،الايمان و صراع الخير مع الشر جميعه امتزج بصوره مختلفه ، يكفي أن هذه الرواية كُتبت منذ زمن بعيد أستشعرت عند قرائتي بأني أنتمي لذلك الزمان المنفي .

من الصعب تقييم الرواية خاصة وأنها مترجمه و المترجم سعى أن يلخص الأحداث حتى لا يصيب القارئ بالملل وقد كانت ترجمته على مستوى عال من الأدب اللغوي حتى أنه أدرك ذلك لذلك معظم الصفحات تحوي على هوامش لتفسير معاني المفردات ..!
كما استغربت من اعتماده على تسمية معظم الالهه بأسماء رومانية في حين هذه القصة يونانية بل أحياناً قد يصيب القارئ بنوع من التشتت نظراً لتسمية الالهه تارة بأسماء رومانية وتارة أخرى بأسماء يونانية..!




THE ODYSSEY

فيلم يروي قصة الأوديسة ورغم أنني استمتعت بمشاهدة الفيلم لكن لم يعكس مصداقية ملحمة هوميروس ..

لمشاهدة بعض من مشاهد الفليم انقر على الصورة : )

تقييمي للرواية
10/10

تقييمي للترجمة
10/9



بالمناسبة كيف لي أن أضع مقطع من اليوتيوب هُنا مباشرة ؟
: )