09 أكتوبر 2013

رحلتي إلى بكين


صباح الخير 



بعد أن بقيت بما يقارب أسبوع في ننغيشيا - والذي تحدثت عنه بإسهاب في الموضوع السابق-  إتجهت لقضاء ثلاثة ليالٍ في بكين عاصمة جمهورية الصين الشعبية .


 مطار بكين




المناخ


سماء بكين لحظة الغروب 


على نقيض ننغيشيا الجو دافئ ويميل إلى الرطوبة في أحياناً كثيرة ، وحتى في المساء تظل الأجواء دافئة .


فندق NOVOTEL 

 

استغرقت الرحلة لحين وصولي إلى بكين ثلاث ساعات ، في البدء نزلت في فندق CROWN PLAZA 
تفاجأت من قلة عناية الفندق بالنظافة العامة ورداءة الأثاث ، الأدراج لا تعمل طاقم الفندق يفتقدون للذوق في التعامل مع النزلاء ،  ولأني نزلت للعاصمة بغرض السياحة فإختيار الفندق أمر لا يمكن تجاهله ، اضطررت البقاء الليلة الأولى وقررت في صباح اليوم التالي البحث عن فندق آخر ، اعتدت في كل سفراتي أن يتكفل من معي حجز الفندق وغيرها من الترتيبات الأخرى  ، لكن هذه المرة عزمت الإعتماد على نفسي رغم أني بصحبة إحدى زميلات العمل لكن قررت أن أتبدر أنا الأمر .

غرفتي 


بما أن بكين مدينة سياحية فستجد الفنادق بكثره كما يمكن الذهاب إليها سيراً على الأقدام ، إن فكرة الإعتماد على سائق الأجره ستكلفك كثيراً ضعف الأجر الذي  تعطيه لسائق ننغيشيا ، على أية حال نزلت في فندق هيلتون ولم تقل رداءةً عن الفندق الذي أنا فيه ، ووقع الإختيار في نهاية الأمر على فندق نوفوتيل .


 
كافيه الفندق


لا بأس به إن كنت في صدد البقاء لأيام قليلة ، أحببت ضيافتهم وحسن تعاملهم مع السائح وهذا ما يتوجب عليه جميع الفنادق ، إلا أن التمييز العنصري يمكنك ملاحظته ولا يمكنك نكرانه وهى إنطباع سيء تتركه للسائح ، فمهما كانت الفجوة الثقافية وتناقض  الإنتماءات الدينية إلا أن الإحترام يجعلنا متوائمين ، خاصة وأن جميع الأديان - السماوية والأرضية - تدعونا إلى ذلك !



نعود للفندق نوفوتيل ، الإفطار وخدمة الإنترنت مجانية ، الأطباق لذيذه ومتنوعه جربت أكثر من مره تناول الغداء والعشاء وكانت الأسعار زهيدة ، يعيب على الفندق رائحة المجاري والتي لم ألحظها بالبدء رغم أني تفقدت الغرفة قبل أن أقدم على الحجز ، واضطررت في نهاية الأمر تحمل تلك الرائحة الكريهة فلن أمضي سوى ليلتين !


  سكان بكين 
الكنيسة تتوسط الفنادق والمجمعات التجارية 

 
 إحدى التماثيل المعروضة في الكنسية 

لا يمكن الحكم على الناس لمجرد أنك صادفت شخصاً فظاً ، لكن تكرار هذه المواقف تدفعك لإعتقاد بأنك شخص غير مرغوب فيه وأنهم غير ودودين ، الغريب أنني لم ألحظ هذه المعاملة السيئة عندما كنت في ننغيشيا ، أذكر كنت في الصيدلية ، المنتجات جميعها بلا استثناء وحتى العالمية مكتوبة باللغة الصينية ولامجال للتخمين ، وعندما سألت البائعة صرفت النظر عني وكأنها لاتود مني أن أبتاع منها شيئاً ، هذا لا يعني أنني لم أصادف طيبين ، بل هنالك من قدم لي يد المساعدة ، واجهت صعوبة أيضاً في التواصل معهم سواء الباعة أو عامة الناس لغتهم الإنجليزية ضعيفة جداً ، لذا الشخص الذي يستطيع تقديم يد المساعدة لك هو السائح الأوروبي على الأقل تستطيع التفاهم معه !

إحدى المطاعم الصينية



الأسواق التجارية 

 

هنالك مجمعات تجارية بالقرب من الفنادق لا حاجة للسائح أن يستقل تاكسي يمكنه السير على الأقدام ، أغلب البضائع التجارية  عالمية ويندر أن تجد المحلية عدا التي تكون على ممر الشارع وعادة تعرض مجسمات وتحف أثرية وبعض الملابس .


 

إحدى المجمعات التجارية




 محل يبتاع أحذية وحقائب مصنوعه يدوياً 


في أحد المجمعات تلك وجدت مكتبة تفتقر للتنسيق والعناية لكنها تحوي على أشياء جميلة نادرة ، إلا أنها ليست برخيصة ، اقتنيت منها لوحات فنية تعكس الهوية الثقافية الصينية .



رغم أن هنالك أسماء عربية إلا أنني لم أجد إسمي من بينها :(
 











 سوق اللؤلؤ 


 واجهة المجمع


من أكثر المحلات التي تمنيت لو زرتها مرةً أخرى سوق اللؤلؤ ، وهو عبارة عن مجمع في كل دور يعرض بضاعة معينه منها اللؤلؤ ولتميزه سمي المجمع بإسمه ، اللؤلؤ هنا أصلي لا غش فيه ويمكن التأكد من ذلك إن قمت بفرك اللؤللؤ ببعضهما البعض ، أو إحداث خدش خفيف عن طريق ظفرك أو مقص لتخلف مثل تراب إن مسحته وبقي اللؤلؤ كما كان عليه فهو أصلي  ، المساومة على السعر أمر ضروري ويمكنك أن تشتري عقداً أقل من نصف سعره ، الباعة هنا منهم طيبين ومنهم فظين ، فلا تستغرب إن رفضت بائعه أن تبيع لك بضائعها أظنهم لا يحبون العرب أو المسلمين بالمعنى الأصح !


يمكنك شراء عقد جاهز أو تختار أحجاراً أو لؤلؤاً وتتكفل البائعه بتصميمها أمامك 






استمتعت بفنه :)


سور الصين



من أحد الأسباب التي دفعتي للذهاب إلى بكين رؤية سور الصين ، وبما أن رحلة العودة تستغرق يوماً وأكثر فكان لابد من تجزأت رحلات السفر فتم اختيار بكين ، على أية حال يبعد سور الصين عن بكين ثلاث ساعات عن طريق السيارة ، وقبل أن تهم بالدخول إلى السور توجد باعة على ممر السور أسعارهم تفاوت بين الزهد والغلاء لكنك في النهاية ستحصل على البضاعة بالسعر الذي تريده ، الباعة هنا ودودين ويجيدون اللغة الانجليزية ، سور الصين طويل وهو عبارة السير على الجبل لذا أحرص على إرتداء حذاء مريح ، توقعت الجو سيكون بارداً لكنه أقرب إلى الرطوبة .

بين أعمدة السور 





 جانب من البضائع المعروضة  


 إن أعجبتك بضاعة لا داعي للقلق فستمر عليها عند العودة 
ويفضل أن تذهب للسور خالي اليدين ومن ثم تتفرغ للتبضع 


على ممر السور باعه يبيعون الخضار و الفواكهة الطازجة


داخل قبة سور الصين يغطى جدرانها بقطع من القماش ليكتب السائح مايشاء عليها
عن نفسي كتبت حسابي في الانستقرام عسى أن يزداد عدد المتابعين لكن هذا لم يحدث P: !


 
 من قلب سور الصين 


وكان لابد من صورة تذكارية تجمعني مع سور الصين العظيم
:)

صباح اليوم الثالث كانت رحلتي متجهة من بكين إلى تايلند وبقيت ثلاث ساعات في مطار بانكوك  استطعت هذه المرة التبضع في المطار ، من ضمن المواقف الغريبة التي صادفتني وأنا أثناء تسوقي كان يوجد بار يحتسي فيها مجموعة من الخليجيين لم يبالِ بنظرات المارة أو لي على وجه التحديد وكأن الأمر عادياً وقد كانوا معي على متن الطائرة المتوجهة إلى الكويت  وكان معنا شيخ كبير يتعالج في إحدى مستشفيات تايلند وبرفقته ابنه صحته لم تسعه حتى أن يلقب جانبيه أ, يغير وضعية جلوسه ، فسبحان الله هنالك من يطلب الصحه ورضا الرب ومنهم من يبيعها ويبيع رضا خالقه من أجل امتاع نفسه بكأس نبيذ !






دليل سياحي ابتعته من مكتبة ذات السلاسل


وددت كتابة رحلتي كنوع من التغيير خاصة وأني إلتمست وقائع قرأتها ذات مره في صفحات الكتب






قمت بوضع تصنيف جديد 
اسميته حول العالم يعرض مواضيع خاصه برحلاتي



وتمنياتي لكم يوماً جميلاً 


:)



06 أكتوبر 2013

رحلتي إلى ننغيشيا


مساءالخير

 سبق وأن تحدثت في الموضوع السابق رحلتي لبانكوك  ، والآن سأستأنف الحديث عن رحلتي التالية إلى جمهورية الصين الشعبية - ننغيشيا.




مطار بانكوك وبكين

كانت الرحلة المتوجهة من بانكوك إلى بكين في تمام الثانية عشر بعد منتصف الليل ، وبطبيعة الحال يتوجب على المسافر أن يكون متواجداً في المطار قبل موعد الإقلاع بساعات ، مكثت في مطار تايلند منذ الساعة السابعة  كنت مرهقةً حينها لقلة الأكل فأضطررت الجلوس والقراءة لذا لم يتسنَ لي التجول في محلات تايلند إلا قليلاً .

مقارنةً بطيران تايلند ببكين يظل تايلند أفضل طيران من حيث الخدمات والديكور حيث أن مقاعدهم مريحه و نظيفة ، في تلك الأثناء عانيت من صداع نصفي وإحمرار في العين فقمت بغسل وجهي بالماء وإذا بالمضيف انتبه لخطواتي الغير متزنه فانتظرني بالقرب من التواليت وأخذ يسألني إن كنت بخير ، لم يعر بإجابتي فأخذ يكلم صديقتي لتتفقد على صحتي خاصة وأنه أخبرها بأني لم أتناول العشاء ، هذه العناية في الخدمات لم أجدها في الخطوط الجوية الكويتية ، التي ما أن رست طيران الكويتية عجلاتها على أراضي تايلند ، لم تعلن عن سماح الركاب بالخروج ، خاصة وأنها ستسأنف رحلتها القادمة مباشرةً إلى فلبين ، أذكر أني أنتظرت طويلاً بل كان هنالك من كان واقفاً حاملاً حقيبته إستعداداً لمغادرة الطيارة ، فطن المضيف لي وأخذ يسألني عن رحلتي فأجبته تايلند فقال لي علي بالنزول في الحال فالطيارة على وشك الإقلاع من جديد للتوجهة إلى فلبين في أي لحظة !

على أية حال أحمد ربي أنها عدت على خير ، نعود لمطار بكين بعد أن استغرقت الرحلة من تايلند إلى عاصمة الصين خمس أو ست ساعات تقريباً كنت في حاله لا يرثى لها ، الغريب في مطار بكين دقتهم المبالغ في تفتيش المسافرين هذا ما لم أجده في مطار تايلند ، كما أن نظرات المارة لك تدعك تشك في نفسك ، وكأنك مخلوق أتى من الفضاء، ألهذا ضرب المثل أطلب العلم ولو في الصين كناية عن بعد تلك البلد عن العالم وندرة السواح فيها ؟!


إلى ننغيشيا

مكثت في مطار بكين أربع ساعات لحين إقلاع الطيران الداخلي المتوجه إلى مقاطعة ننغيشيا ، واستغرقت الرحلة ثلاث ساعات أخرى .

ننغيشيا مقاطعة حديثة وهى تضم مواطنين من مختلف الأديان السماوية والأرضية ، وتسعى تلك المقاطعة ذاتية الحكم بأن تكون ذات طابع إسلامي حيث يشكل 36% من سكانها مسلمين ، لكن هذا التوجه لايمت صلة بالدين وإنما اتخذ كستار لتحقيق غايات إقتصادية إستثمارية تجارية مع المستثمرين المسلمين ، وهو لذات السبب دولة الكويت مدعوة للمشاركة في المعرض العربي الصيني كضيف شرف .


المناخ

من معالم الحديقة

حينما أتينا كانت المقاطعة مقبلةً على موسم الخريف السماء ملبدة بالغيوم ، والأجواء تميل إلى البرودة وقد تضطر في الليل إرتداء ملابس ثقيلة ، هطلت أمطار في الأيام الأخيره  لكنها ليست برطوبة تايلند ، بشكل عام أحببت أجوائهم وتمنيت لو كانت الكويت تتمتع بذات المناخ :) 




فندق KEMPINSKI

من على شرفتي

فور أن وصلنا إلى مطار ننغيشيا استقبلنا المترجم حسن وهو بالمناسبة مسلم وبرفقته مذيعة قناة إقتصادية NXTV 
أوصلونا من المطار إلى الفندق كنا منهمكات بعد عناء الرحلة إلا أنهم أصروا على توثيق هذه الزيارة فور وصولنا من المطار ، كما أجروا لي مقابلة تلفزيونية ممثلةً جهتي وسبب زيارتي لننغيشيا .

المترجم حسن
 هو طالب في الجامعة ويأمل في المستقبل أن يعمل في دولة الكويت

استقبلنا الوفد الكويتي بترحاب في الفندق ، إلى أن إجراءات الفندق كانت معقدة خاصة وهم على دارية بقدوم الوفد الكويتي لم يتقبلوا الدولار إلا عملتهم الصينية واضطررنا في نهاية الأمر الاتفاق على أخذ ألف دولار لحين صرف عملتهم يوان في اليوم الذي يليه ، كان عليهم أن يكونوا أكثر مرونة خاصة وأن الوفد عانا من عناء السفر !


فندق كمبنسكي غني عن التعريف ذلك لأنه يعد من الفنادق العالمية الفخمة ، من حيث النظافة والعناية فهي جيدة جداً ، وكعادة معظم الفنادق الإفطار مجاناً ، لم أستمتع كثيراً بالافطار فأغلب الأطعمة المقدمة صينية كان على الشيف أن يكون على دراية بأن النزلاء عادةً ليسوا صينيين إن لم يكونوا جميعهم فالتنوع بين الأطباق أمر ضروري لإرضاء كافة الأذواق  ، كما أن قائمة الطعام لم تتغير طيلة الأسبوع الذي مكثت فيه في الفندق !


  شعب ننغيشيا

سكانها على نقيض أبناء العاصمة كلياً ، هم مريحين ومتواضعين يعيبهم إفتقادهم للأتيكيت في التعامل مع الناس فقد تجد شاباً يلتصق بك لمجرد إلتقاط صورة معك ، وفكرة إلتقاط الصور بات أمراً عادياً ، ويعتقد أن ننغيشيا لم يعتد سكانها أن يأتوا إليها سواح ، ولأننا ملامحنا الشرقية مختلفة كلياً عنهم فتسمع الكثير من المديح والإعجاب ، أذكر أن في المعرض كان هنالك رساماً يعرض لوحاته فأخذ يلتقط صوراً لي لكي أكون إحدى لوحاته القادمة ، شيء جميل أليس كذلك :) ؟


 المعرض الصيني العربي  وفعاليات الوفد الكويتي

واجهة المعرض

في كل عام تقوم ننغيشيا بإقامة معرض صيني عربي يضم منتجات عربية ومحلية ، إلى جانب ذلك يوجد جناح خاص بالدولة المستضيفة وكانت هذه السنة دولة الكويت ضيف شرف ، فشمل الجناح بوثات للجهات الحكومية المعنية بالاستثمار وجهات تجسد الهوية الثقافية للمجتمع الكويتي كالمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب إذ تعرض مجسمات لبيوت الكويت قديماً كما كان موظيفها مرتدين الزي التقليدي يقومون بصنع صناديق خشبية بغرض تعزيز الصداقة وسد الفجوة الثقافية بين البلدين ، كما تفاعل الحضور مع فرقة التلفزيون في عرض الفلكلور الكويتي ، ومن ضمن الفعاليات المشاركة في المؤتمرات التي تشارك فيها نخبة من قادة الصين وممثلي الجهات الكويتية والصينية لعرض خططهم وتطلعاتهم .




فرقة التلفزيون في جناح المعرض

 
من الأشخاص الذين تشرفت بمعرفتهم الأستاذ المستشار فؤاد بوشهري 
:)


 
الملتقى الصيني الكويتي للتعاون والمشاريع المشتركة



 
جانب من المعرض مصنع متخصص بإعداد الأطعمة وفق الشريعة الإسلامية 


 
معرض اللوحات الفنية


كانت من ضمن الفعاليات حضور المباراة الودية بين فريق كرة القدم الكويتي والصيني بحضور قادة الصين و وزير التجارة والصناعة السيد أنس الصالح ، كما حضر الوفد الكويتي وقمنا بأداء النشيد الوطني على أرض الملعب بدلاً من اللاعبين كانت أياماً لا تنسى استمتعت كثيراً خاصةً كانت معنا فرقة التلفزيون ومعهم أدواتهم الموسيقية لتشجيع الفريق ، صحيح أننا لم نفز لكن يكفي تلك اللحظات الجميلة .


 
سماء ننغيشيا لحظة الغروب


الوفد الكويتي على مقاعد المشجعين


من ضمن الفعاليات عرض الفلكلور على إحدى المسارح تؤديه فرقة التلفزيون الكويتية .


 
جانب من أمسية الحفل

وصورة جماعية لفرقة التلفزيون



الأسواق التجاري

 شوارع ننغيشيا


من أرقى الأسواق التجارية سوق واند ذات المباني الثلاثة ، يضم منتجات صينية وعالمية ، من أكثر المحلات التي أحببتها وأكثر المحلات الصينية التي أعجبتني كثيراً محل AJIDOU  
وهو محل خاص ببيع الاكسووارات والحقائب ذات تصاميم جميلة ، اسعارها تتفاوت مابين الزهد والغلاء ، كل ما عليك أن تختار مايروق لك ويناسب ميزانتيك ، لكنك ستجد صعوبة في التواصل مع الباعة بشكل عام لأنهم لايجيدون سوى لغتهم الصينية ، وقد تتفاجأ بأحدهم يلقى عليك السلام باللغة العربية الفصحى ويخبرك بأنه مسلم وعندما يسألك عن موطنك لم يدري أين تقع بل حتى عندما تذكره بأن الكويت لاتبعد كثيراً عن السعودية حيث أقدس بقاع الأرض فيها لا يعرفها ولا أدري كيف هو مسلم إن يجهل بيت الله الحرام !




مجمع تجاري آخر رغم أنه يحوي الكثير من البضائع الجميلة والزهيدة 
إلا أنه يفتقد إلى النظافة العامة


وصورة لإحدى المحلات التجارية




SAND LAKE


في اليوم ماقبل مغادرتنا من ننغيشيا إلى العاصمة ذهبت إلى ساند ليك وهو أشبه بمدينة الملاهي ولكن بطابع مختلف ، إذ تجرب مالم تجربه في الأماكن العامة كإمتطاء الأحصنة والجمال ، وركوب الدراجة والطائرة وغيرها ، يحوي هذا المكان مطاعم محلية ، وبضائع شعبية ، يتميز ساند ليك أنها يلزم زائره بالمرور بجميع المحطات حتى وإن أكتفى ببعض منها في كل الأحوال سيعتريك الفضول وستجرب مالم ترغب في تجربته كما حدث معي وامتطيت الجمل :) !




لوحات إرشادية مكتوبة باللغة الصينية والإنجليزية وأيضاً العربية


سيارة عتيقة ذات طراز كلاسيكي


ألتقيت بفنان سوري يمتهن مهنة الرسم على الرمال
ويعرِف نفسه بأنه الوحيد الذي يستطيع كتابة أي لغة بالرمال !



المتحف


جميع الحيوانات مجسمه أو تم تحنيطها
ولا أدري ما الغاية في ذلك أهو لتوفير عناء العناية بالحيوانات الحية وتكلاليف تغذيتهم بإستبدالهم بحيوانات محنطه ؟!


 








 
أنا على ظهر ناقة 
P:


 
لكي تستأنف رحلتك بين المحطات يتوجب على الزائر أن يستقل باخرة صغيره عند الذهاب والعودة



استمتعت كثيراً ولم أشعر بالغربة ، وهذا ما افتقدته عندما نزلت في بكين ، الحديث عنها في الموضوع القادم 



لمزيد من الصور والفيديو يمكنكم مشاهدتها عبر حسابي الخاص بالانستقرام

02 أكتوبر 2013

رحلتي لبانكوك


مساء الخير 


في الأسبوعين الماضيين كُلفت لمهمة رسمية خارج البلاد وتحديداً في جمهورية الصين الشعبية - ننغيشيا ، ولأن هذه الرحلة تبعد كثيراً عن مسقط رأسي فكان لابد من النزول على أحد البلاد القريبة ووقع الخيار على بانكوك عاصمة دولة تايلند .



مطار بانكوك


 المناخ

الرطوبة عالية جداً ربما هذا مايفسر إخضرار أراضيها ، مناخها متقلب فقد تصبح والسماء صافية وأشعة الشمس الحاره ، ولا يمر من الوقت ساعة لا أكثر حتى تشهد غيوماً رمادية حاملةً معها أمطاراً غزيرة ، لذا أحرص دائماً أن تكون المظلة برفقتك قبل أن تهم بالخروج .


الفندق

مكثت في فندق novotel 
وهو بالقرب من مطار العاصمة ، من حيث النظافة فهى جيده جداً يعيبها فقط طعام الفندق فهو دون الجيد ، كما أن طاقم العمل لا يجيد اللغة الإنجليزية .

تمثال بوذا في ردهة الفندق



مقتنيات أثرية معروضة في الفندق



التماثيل توجد بكثره على ممر غرف النزلاء




من على شرفتي منظر خلاب للحديقة



من فعاليات الفندق معرض صور فوتوغرافية






وكان لابد من كلمة شكر للمصور المبدع :)






ذات صباح شهدت طقوساً وثنية في ردهة الفندق


الأسواق التجارية ووسائل النقل

تتميز بانكوك بأسواقها الكثيرة ، كما يوجد ميترو مما يسهل على السائح زيارة المجمعات بأسرع وقت ممكن فقط ليكن معك الدليل السياحي - تجدها في الفندق -  يجب أن تكون نبيهاً فالميترو مزدحم كما أنه لا ينتظر طويلاً حتى يستأنف واجهته التالية ، لذا الإلتزام بالموعد أمر ضروري وإلا إضطررت لأن تنتظر أكثر لحين عودة الميترو من جديد .

إن فكرة الإعتماد على التاكسي فكرة غير جيدة لأن بانكوك تعاني من الإزدحام المروري كما أنها دولة كبيرة فقد تستغرق ساعات طويلة في التنقل بين أجرة وأخرى وبالتالي ستكلفك كثيراً لذا أفضل وسيلة نقل هى الميترو .

أغلب أسواق بانكوك زاهدة الثمن ولا تكلف كثيراً ، كما أغلب المحلات التجارية يمكنك أن تأخذ البضاعة بأقل من سعرها ، فقط لا تتسرع في الشراء وتريث قليلاً قالبائع لا يريد أن يخسر زبائنه على أية حال .


الشعب التايلندي

 تايلند بلد أشتهر بإكتظاظ عاصمته بالسواح فستجد كافة الجنسيات فيها ، والشعب بدأ يتقبل هذا الأمر بترحاب ، الشعب التايلندي شعب مضياف لا يتردد في تقديم المساعدة ، فعندما كنت بالميترو مع صديقتي أضطررنا أن نجلس في مقاعد متفرقة فتطوعت شابة تايلندية بتغيير مقعدها حتى أجلس بجانب مقعد صديقتي ، لكن تايلند لم تشتهر بالطيبة و الترحاب بل عُرفت بالبلد المتحرر من القيود الأخلاقية ، كما أنك ستشاهد الكثير من المثليين من مختلف الجنسيات!


الأطعمة
من الصعب أن تخوض في تجربة تذوق الأكل التايلندي فعادةً أطباقهم غريبة ، ففي إحدى المجمعات التجارية يوجد مطعم ضخم يقدم أطباقاً عديدة غربية وشرقية وكذلك المحلية ، كل ما عليك أن تأحذ بطاقتك الذي يقدمه لك النادل وتختار مالذ وطاب ، خاصةً وأن كل الأطعمة لحومها مذبوحة وفق الشريعة الإسلامية ، فكرة المطعم رائعة ولن تمل من الذهاب إليها يومياً لأنك في كل مره ستجرب أكلة مختلفة ، إلا أنك ستصرف النظر عنها عندما تلاحظ قلة العناية بالنظافة العامة ، هذا إلى جانب عدم براعة الشيف في تقديم الأطباق كما هى في موطنها الأصلي عن نفسي عانيت من عسر في الهضم ، هذا ما جعلني أفقد من وزني ثلاثة كيلو في غضون يومين .


لم أمكث كثيراً في العاصمة فقط يومين لأستأنف رحلتي من بانكوك إلى بكين عاصمة جمهورية الصين الشعبية ومنها إلى مقاطعة ننغيشيا حيث يقام فيه المعرض الصيني العربي ، سأتطرق بالحديث عن رحلتي في المواضيع القادمة .

:)

30 سبتمبر 2013

الإيحاء الذاتي


























اسم الكتاب : الإيحاء الذاتي كيف تتخلص من أمراضك
نوع الكتاب : تنمية الذات
اسم الكاتب :عباس المسيري
عدد الصفحات : 190
 سنة النشر : 1994
دار النشر : مكتبة الانجلو المصرية
ابتعته من مكتبة دار العروبة


يقول صاحب الكتاب بما معناه : 

 إذا تملكك الحزن وأخذ يلاحقك كظلك لا تحزن وقل لنفسك 
" حزنت وذرفت دموعاً بما يكفي وآن الأوان لتقبل الأمر ، وماحدث كان يجب أن يحدث وأن الخير قادم لا محاله ، وأنا أثق تماماً بأن الله سبحانه لا ينتقم من عبداً آمن به وتوكل عليه "

 السعادة والراحة لا تأتي بسهولة وهذا يتوقف على المرء نفسه وحجم مشكلته ، لكن بتكرار مخاطبة العقل الباطن ستتغلب على حزنك ، هنالك أموراً أخرى أحرص على إتباعها :

  1. ابتسم كلما رأيت نفسك بالمرآة . 
  2. أعتني بصحتك ومظهرك ، حاول أن تجرب أشياء لم تعتد تجربتها من قبل كتناول أطباقا جديدة وإرتداء ألواناً زاهية 
  3. صاحب المرحين الصالحين . 
  4. مارس الرياضة فهى تهدر طاقتك السلبية . 
  5. احرص دائماً أن يكون يومك مزدحماً بالمهام . 
  6. أفعل كل مايبهجك كشرب قهوتك المفضلة .

ثالث كتاب أقرأه من إصدارات مكتبة إنجلو وكل إصدار لا يقل روعةً عن سابقه ، فهذا الكتاب يتطرق بالحديث عن الذات وكيف يواجهه المرء نقاط ضعفه المتمثلة بالأفكار السلبية والمواقف المحزنة التي تعرض لها وأثرت على سلوكه وحياته وعلاقته مع الآخرين ، بل حتى الأمراض والخلل الوظيفي لأعضاء الجسم فالمسيري يعتقد بأن معظم الأمراض بالإمكان علاجها عن طريق الإيحاء ، وفي كل باب من الكتاب يضم مجموعة من الفصول لا تخلو أي منها من التدريبات مزودةً  بشرح تفصيلي وصور إيضاحية ، ولن يخرج القارئ بفائدة مالم يطبق تلك التدريبات .

عادةً هذا النوع من الكتب لا تروق لي إلا فيما ندر ورغم رداءة جودة الورق و وقوع الكثير من الأخطاء الإملائية إلا أنك ستتناساها لمجرد أن تلاحظ في تغيير في نفسك أو إنبعاث راحة نفسية التي افتقدها منذ مده ، ربما ماجعلني أكثر تقبلاً لأفكاره هو إستشهاده بآيات من الذكر الحكيم وأحاديث النبوية الشريفة .

" إنك قادر على أن تحقق ماتريده ، والله سبحانه وتعالى يحقق لك ماتريد إذا لجأت إليه ، وخلقت الصلة القوية مع الله ، فكيفما تفكر وترسم على شاشاة مخيلتك ، فالله سبحانه وتعالى يحقق لك هذه الرغبة كما هى بوضعها وبحذافيرها ، وأنصحك أن تنظر إلى الحياة بعين اليقين والأمل والرجاء وأن ترسم على شاشة مخيلتك نموذج لحياة سعيدة وتحتفظ بهذا النموذج في مخيلتك ، وتعمل بكل إرادة وإهتمام للحصول على مارسمته على شاشة المخيلة "




 تقييمي للكتاب
10/9

02 سبتمبر 2013

معتقل رافنزبروك



















اسم الكتاب : أشهر معسكر اعتقال نازي للنساء
نوع الكتاب : تأريخ
  اسم الكاتب :د. رمسيس عوض
عدد الصفحات :209
 سنة النشر : 2007
دار النشر : مكتبة الانجلو المصرية
ابتعته من مكتبة دار العروبة



سبق أن قرأت لرمسيس عوض كتاب آخر يتحدث عن معتقل داكاو الذي أصبح الآن متحفاً ، مايعجبني في كتابات رمسيس هو أسلوبه المشوق ، حتى أولئك الذين لا يعشقون هذا النوع من الكتب سيحبونه لسلاسة صاحبه في السردلتسرح مخيلتك لكل تلك الأحداث التأريخية التي وردها في الكتاب .
الحزب النازي عرف بساديته ، وإذا كانت المحرقة الشهيرة التي أبادت ملايين من اليهود فهنالك الغجر والبولند وأسرى الحرب السوفييتي ، والنساء بمختلف الجنسيات والأديان قاسين عذاباً كبيراً لدرجة أقدم بعضهن على الانتحار ، ولأن هذا الكتاب يعني بالأحداث الخاصة بمعسكر النساء رافنزبروك  فسأعرض بعضاً من الحقائق التأريخية :

  • في أواخر العقد الثالث من القرن العشرين تم إنشاء معسكر النساء رافنزبروك ، في البدء كان خاصاً للسجينات الألمانيات لكن سرعان ما ضمت جنسيات أخرى ، أول ما تدخل السجينة المعتقل يتم تجريدها من الثياب وإعطاء ممتلكاتها للمشرفات اللائي لا يترددن في سرقة المجوهرات وكل شيء ثمين ، كما يتم حلق رؤس السجينات خشية من انتشار الأمراض كالقمل .
  •  غالبية المشرفات في المعتقل ينتمين إلى طبقة اجتماعية متوسطة مقارنة بالسجينات ذوي التعليم العالي والمركز الإجتماعي المرموق ، لذا كن عنيفات في التعامل مع السجينات ، يذكر أن إحدى المشرفات قامت بضرب السوط في وجهة سجينة متقصدةً وجهها كيتسبب لها تشوهاً يلازمها طيلة حياتها  ، كما أن السجينات يحرمن من تناول الطعام لأيام عدة لأتفه الأسباب مما دفع الكثيرات الإحتفاظ بجثة زميلاتهن وتركها على المغسلة لأكل بقاياالجثة في حال تملكهن الجوع الشديد .
  •  صحيح أن السجينات تعرضن للظلم والإضطهاد لكن هذا لايعني أنهن نزيهات وعلى روؤسهن طوق من الذهب فقد شهد سلوكيات لا أخلاقية حتى أن بعضهن تلقين رصاصة بعدما تفشي خبثهن في أرجاء بلوكات المعتقل!
  • كان الغجر الفئة الأكثر إضطهاداً واستحقاراً وكان يسهل خداعهن بأسهل الطرق ، ومايعرف بسياسة النازية إبادة الفئات التي تراها عالةً على المجتمع وهذا ماحدث لهن بعدما أقنعن الغجريات بإطلاق سراحهن بشرط إخضاعهن للتجارب المخبرية ، كانت تلك التجارب تقوم على تعقيمهن بإستخدام أشعة خطيرة ومواد كيماوية بغرض إبداءة نسلهن ، ولخطورة هذه التجارب تعرض الكثيرات للموت وأمراضاً خطيرة وفوق هذا لم تنل أي منهن حريتها ، مثلما حدث للسجينات اللائي امتهن مهنة المومسات في معتقلات الرجال بغرض زيادة إنتاج السجناء ، كثيراً من النسوة وافقن على ممارسة البغاء هرباً من الأعمال الشاقة والجوع الشديد إذ أن هناك يحسن معاملتهن ويقدمن لهن الطعام بوفره كما أن عملهن لا يتعدى في اليوم سوى ساعتين بعد أن كانت تعمل بما يقارب العشر ساعات وربما أكثر ، وعلى الرغم من ذلك لم تنل حريتها وحملت معها أمراضاً خطيرة .
  • عُرف عن النازية كرههم لليهود فقد طوقوهم بمجموعة من القوانين حاصرت ممتلكات هذه الجماعة ، ومن أشهر تلك القوانين قوانين نورمبرج الذي يحرم فيه الألمان الزواج من اليهود بل منعهم من استخدام المواصلات العامة  والدخول في الإدارات الحكومية بل حتى من إرتداء ملابس الصوف ، ربما قد تكون تلك القوانين تافهة لكنها في الواقع تشير إلى حرمانهم من ممارسة حريتهم كمواطنين، جاعلةً أراضي ألمانيا طاردة لليهود وقد نجحوا في ذلك  فقد هاجر الكثير منهم ومن بقي فقد استبعد من المهن المدنية بإستثناء بعض المهن وارتضوا بإمتهان مهن وضيعه كالعمل خادمة في بيوت الألمان ، وأستاء وضعهم أكثر بعد حادثة بقايا ليلة الزجاج المكسور أو ما تسمى بالليلة الشفافة فقد تغير وضع اليهود كلياً بعد أن أصدر هتلر أمر  بتدمير الشركات والمعابد اليهودية  والتي بلغ عدد الشركات التي تعرضت للدمار سبعة آلاف شركة  و 275 معبد ، كما تم اعتقال ما يقارب ثلاثين ألف يهودي كل ذلك بسبب إقدام يهودي بقتل أحد موظفي الألمان في إحدى السفارات !


بودي لو استرسل في الحديث عن الكتاب أكثر لكن لا أود إفساد متعة القراءة على القراء ، الشيء الوحيد الذي يعيب في الكتاب عدم وجود صوراً للمعسكرات تدعم الحقائق التأريخية . 




لمزيد من التفاصيل عن معتقل رافنزبروك



اضغط على الصورة


هذا الفيلم يجسد قصة حياة عازف بيانو يهودي بولندي الجنسية يتعرض هو وعائلته - ومن هم على ديانته - للإضطهاد والإستعباد من قبل الألمان ، لا يميل للعنصرية أظهر الكثير من العواطف الإنسانية من كلا الطرفين ، أنصح لعشاق التاريخ بمشاهدة الفيلم .. 
و ترا يبجي





تقييمي للكتاب
10/10

01 سبتمبر 2013

حكايات لافونتين



















اسم الكتاب : حكايات مختارة من لافونتين
نوع الكتاب : قصص قصيرة
اسم الكاتب : جان دو لافونتين
اسم المترجم : مصطفى كامل
عدد الصفحات : 221
 سنة النشر : 2010
دار النشر : المركز القومي للترجمة




وكأني طفلة مطوقة بذراعيك تطبع قبلةً على جبيني وبحة صوتك تبدأ عند كل حكاية " يحكى أن .. " وقبل أن تتمنى لي صباحاً جميلاً ككلماتك تلقي لي حكمة مليئة بالقيم والعبر ..



 البغل الذي يفاخر بأصله

يحكى أن بغلاً يمتلكه أحد الرهبان كان يدَعي انتماءه إلى طبقة النبلاء 
ولم يكن يذكر في حديثه بإستمرار إلا أمه الفرسه 
التي كان يحكى عنها الكثير من البطولات

لقد كانت تفعل هذا وذاك ، ثم كانت تذهب إلى هنا وهناك 
ولذا كان ابنها يطالب بأن يدخل التاريخ
وكان يعتقد أن خدمتها لطبيب قد حطت من قدرها 
ولما تقدم بها العمر ، أرسلوها إلى الطاحونة 
حينئذ فقط تذكر والده الذي كان حماراً 


لو لم تكن للمآسي ميزة سوى أن تعيد للأحمق عقله
فستبقى لها مزاياها دائماً كما يقولون !




أحببت الترجمة والحكايات التي اختارتها - بعناية - المركز القومي للترجمة ، يعيب فقط في الأخطاء الإملائية و النحوية كتذكير المؤنت وتأنيث المذكر ..!




تقييمي للكتاب 
10/8