11 أبريل 2014

رحلتي إلى عمَان

 
صباحكم مبارك بذكر الرحمن
 
في الجمعة الماضية اتجهت إلى عاصمة المملكة الأردنية الهاشمية لحضور مؤتمر تحت رعاية برنامج الأمم المتحدة الإنمائي المعني بالقضاء على كافة اشكال التمييز ضد المرأة
 
لم أبقَ كثيراً في البلاد سوى ثلاثة ليالٍ إلا أني حملت في هاتفي صوراً كثيرة
 
 
قبل التوجه إلى الطائرة مررت بالمكتبة  التي توجد في مطار الكويت الدولي
فكرة جميلة أن تقتني كتاب وتقرأه ريثما تصل إلى واجهتك
لكني حرصت أن أجلب معي كتاب حب لغادة السمان لهذا لم ابتع شيئاً
في كل سفرة لابد أن تكون غادة رفيقة الدرب ، فماذا عنكم ؟
 
هل هنالك صنف معين من الكتب تخصصها للرحلات أو تفضل كاتب معين ؟
 
 
الطقس
 
 
استغرقت مدة الرحلة ساعتين ، وكعادة الخطوط الجوية الكويتية تتأخر في الإقلاع
مؤسف أن تتوفر لدى البلاد كل الإمكانيات المادية لجعل المطار والطائرات على مستوى يضاهي مطارات الدول العالمية
لكن هناك سمة ايجابية لابد أن تقال عن الخطوط الجوية الكويتية أطباقهم شهية :) !
 
نعود لعمَان عاصمة الأردن ، كان من المقرر ما أن تطئ قدمينا في مطار الملكة علياء حتى نجد سائق الفندق بإنتظارنا للأسف انتظرنا لما يقارب النصف ساعة إلى أن اتجهنا للفندق .
 
 لاحظت أن مناخ العاصمة متقلب ، ففي ظهيرة اليوم الأول كان الطقس مائل للبرودة ، وغدا المساء أشبه بالشتاء
فمن الصعب تحمل برودتها بالملابس الصيفية لذا احرص أن تجلب معك لباس ثقيلة أو معطفاً تحسباً لبرودة المساء
 
أظن يرجع في تقلب المناخ كون العاصمة جبلية لهذا يفسر برودتها ليلاً ، لكن في صباح الأيام التالية كان الطقس حاراً والشمس عامودية أشبه بصيف يونيو في الكويت !
 
فندق رويال حياة
 
 واجهة الفندق
 
لفت نظري نقاط التفتيش المتواجدة في الفنادق ، يقول أحد السواق أن من بعد حادثة الانفجار التي حدثت في الفنادق الفخمة في عمَان والتي أدت إلى مقتل المخرج العالمي العقاد وابنته أصبحت كل الفنادق بها نقاط تفتيش .
 
ردهة الفندق
 
عند وصولنا إلى الفندق كان هنالك عازفة بيانو ، استمتعت كثيراً لعزفها فألتقطت صوراً
لكني خشيت أنها لا تسمح بذلك خاصةً وأن سكان البلد عاداتهم قبلية ، إلا أنها بدت ودودة جداً فأخذت تعزف مقطوعة لـ  YANNI UNTIL THE LAST MOMENT بناء على رغبة إحدى الزميلات
 
 
عرفت فيما بعد أنها أوكرانية وتدعى نونا ، لم تمانع من التقاط الصور وأخذت فيديو لعزفها تجدونه في حسابي الخاص بالانستقرام
كانت لطيفة حتى أنها طلبت مني أن أجلس بالقرب منها حتى تظهر الصورة جيدة
 
فيما بعد اتجهت لغرفتي
الحقيقة خاب ظني بالفندق فقد حسبته أرقى من ذلك كونه خمسة نجوم ، فالمناشف لم يتم تبديلها طيلة إقامتي ، ولم يكلف العامل عناء ترتيب الغرفة كما يجب  ، كما أن بوفية الإفطار لم يتغير !
 
 
لم ألتقط صوراً للغرفة عدا هذه
اعتدت عند كل صباح ممارسة التمارين الرياضية أمام النافذة المطلة على الجبل
وأجراس الكنيسة التي بدت قريبة على مسمعي
 
لحظة الشروق
 
ربما الصورة غير واضحة لكن الجميل في الأردن الجبال التي تراها أينما كنت
وإن لم ترها فأعلم أنك في قمة الجبل !
 
كافية الفندق
 
لم أتذوق الحلوى والشوكولاته سوى القهوة ، ولم تكن سيئة !
 
مطعم إيطالي
 
كان من المقرر تناول العشاء في هذا المطعم جميل الطراز ، لكن لم تسنح الفرصة 
يقولون عندما تسافر احرص دائماً أن تتناول أطباق البلد فلا أحد يجيد طهيه سوى سكانهم
لذا كانت المطاعم التي زرتها بلدية إن جاز القول وسيأتي الحديث عنها . 
 
 
المحلات التجارية في الفندق
 
 
APOLLO STORE
 
محل أبولو
 
ولم يبالغ صاحبه في تسميته
فمعظم الحلي والمقتنيات ذات الطراز القديم
كانت هنالك قلادة على عملة الأسكندر المقدوني
طبعاً لم تكن أصلية تلك العملة ، إلا أن الحق يقال هذا المحل من أفخم الحلي والمجوهرات
إلا أنه باهض الثمن فقد يصل قيمة القلادة قرابة السبعين دينار كويتي أو أكثر
 
 
باب المحل مزين بصورة لرب الشعر اليوناني أبولو
 
للأسف لم ألتقط صوراً لبضائعهم
 
 
SOUK ZARA
 
واجهة المحل
 
لأول مره أقتني معظم مشترياتي من المحلات المتواجدة في الفندق
فهذا المحل على سبيل المثال جميل جداً ، اسعاره تتفاوت ما بين المعقول والباهض
لكن مقارنة ببضاعته الفريدة تستحق التبضع فيه
 
أرايتم المجسم في أسفل يمين الصورة
يسمون الزوجين أم العبد وأبو العبد ، وهما شخصيتان مرتديتان الزي  الأردني
اشتريته بـ 22 دينار أردني أي بما يقارب ثمانية دنانير كويتي وضعتهم في مكتبتي
أحب اقتناء تراث البلاد التي ازورها كتذكار :)
 
صور أخرى للمحل
 
 
فواصل للكتب
 
بطاقات ذات لوحات تشير لمقولة أو حكاية شعبية
 
ومن داخل البطاقة كانت هنالك حكاية
 
لوحات وقطع زينة
 
 
صاحب هذا المحل اعتنى بأدق التفاصيل
هذه لوحة رسمت على الجدران لتعكس نمط حياة سكان الأردن
 
 
قبل المرور بالطابق العلوي ، في هذا الطابق تباع الحلي والشموع والمنتجات العناية بالبشرة
بموادها المكونة من البحر الميت ، والمربى بنكهاته الطبيعية
 
 
هذا المحل كبيراً نوعاً ما مقارنةً بجواره
فبالإضافة للطابق الأرضي يوجد الطابق الأول والبهو
 
الطابق الأول
 
وفيه يعرض السجادات ولوحات لأشهر الرسامين
ووسائد ذات الطراز التقليدي ، وبعض التيشيرتات والفساتين والقبعات
 
بعض المنقوشات
 
وصورة أخرى
 
 
 
GADARA STORE
 
 
هذا المحل إن لم يخب ظني في فندق انتركونتينانتال حيث يقام فيه المؤتمر
  
 
يباع فيه إلى جانب الإكسسوارات ، منتجات العناية بالبشرة ، وبعض القطع الثمينة
البائع ودود كبائع المحل الذي تحدثت عنه من قبل وقام بتخفيض السعر
اقتنيت منه عدة أساور
 
 
 
 
سكان عمَان
 
قبل الحديث عن المطاعم البلدية التي قمت بزيارتها لابد من الحديث عن سكان عمَان
لا أدري من أين ابدأ فقبل السفر سمعت من زائريها بأن شعبها مضياف ويحب الكويتيين كون الكثير من الطلبة
يدرسون في جامعاتها ، و تفضيل الكثير من الكويتيين الاستجمام في أعلى جبالها وطعامها الشهي .
 
إلا أني تفاجأت بتصرفاتهم التي لا تليق ببلدةٍ يفترض أن تكون سياحية !
شبابهم غير لائقين فبات إلقاء العبارات الغير مهذبة أمراً عادياً وخير أن تفعله هو التظاهر بعدم السماع !
 
كان بالإمكان تحمل تلك الكلمات إلا أن نظراتهم التي لا تتسم بالبراءة أمر يثير الإستفزاز
في حين بناتهم لا يتلقون تلك المضايقات ، على الأقل هذا ما لاحظته !
 
لاحظت أيضاً ندرة عمل المرأة الأردنية في المحلات ، أو لنقل تستقل مهناً معينة ، كما أن رجالها سريعي الغضب
أو كما نقول في اللهجة المحلية " دمهم حار "
 
كن حريصاً عندما تستقل مركبة لابد أن تكون سيارة أجرة ، وعندما تعطي للسائق أو صاحب المحل مبلغاً
فعليك أن تكون فطيناً فمن السهل التلاعب بك إن شردت الذهن !
 
سمة أحببتها في هذا الشعب ، حال أن يرفع الآذان لا يتردد الباعة أو حتى الزبائن من طلب السجادة وفرشها في الزاوية ، حتى أن بعضهم يترك المحل دون أحد ليؤدي صلاته ولايخشى أن يسرق أحدهم بضائعهم ، لاحظت ذلك أيضاً في المحلات الفخمة كمحل تيفاني في الفندق !
 
 
المطاعم
 
 
ريم البوادي
 
 
وهى إحدى المطاعم الشهيرة في العاصمة
الخدمة ليست بالمستوى الجيد ، أما الطعام شهي لكن ما نفعه إن افتقد للنظافة !
لا أود القول ماذا وجدت في الكبة :/ !!
 
 
 


رغم مبانه المتواضع ، إلا أنه حرص صاحبه أن يكون واجهة حضارية مزينةً زواياها بالتراث الأردني
 

 
يوجد محل قبل باب الدخول والخروج للمطعم يعرض
منتجات اللباس الشعبي ، وصوراً للتراث الأردني
 
مطعم ورد
 
واجهة المطعم
 
 
المطعم راقي وأطباقهم شهية ، من كان معي أخذ يتشكى بانتفاخ بطونهم
طيلة اقامتنا ،عن نفسي لاحظت ذلك رغم أني حريصة ألا أبالغ في الأكل !
 
حمداً لله لم أزداد وزناً
 
أمراً لم استسغه هو اختلاط المدخنين مع الغير مدخنين
ونسائهم المدخنات يفقن عددهن عن الرجال
 
 
حبيبة
 
 
وهو محل يقدم الحلويات البلدية
يوجد له أكثر من فرع في العاصمة
 
تذوقت إحدى كنافاته لم تكن لذيذة جداً
كما أني لم أعتد تناول الحلويات الدسمة !
 
 
هنالك محل حلويات الأشهر في البلاد حتى أن ملك الأردن
قام بزيارته وتكريم صاحبه ، لأنه غدا واجهة سياحية
ولم ابالغ في ذلك ففي المطار كل ثلاثة ركاب تجد أحدهم يحمل في إحدى يديه كيس من هذا المحل ! 
 
أقصد حلويات زلاطيمو ، وكان بودي إلتقاط الصور إلا أنه غير مسموح .
 
 
 
وسط البلد
 
 
مجموعة من المحلات التجارية
وهو اسم على مسمى ، الأجواء تشبه كما نراها في الأسواق الشعبية في مصر
الشوارع الضيقة ، والذرة تشوى أمامك ، والفواكهة الطازجة،
والحلوى تؤكل وأنت تسير فلا محل تستريح فيه
وكتب اتخذت من أرصفة الطريق رفاً !
 
 
 
كل شيء طازج وعلى مرئى الزبون 
 
الزي التقليدي للمرأة الأردنية
 
كن حريصاً عندما تبتاع الثياب
فالأسعار قابلة للمساومة ، كما أن هنالك نوعين من اللباس
هنالك الحياكة على الآلة والحياكة اليدوية
قد تكون ذات الألوان والتصميم إلا في حال قمت بتقليب الثياب من الداخل ستعرف التطريز اليدوي
أو حتى بلمسه وسعره في الغالب يعادل ثلاثة أضعاف الحياكة الصينية العادية
 
 
واجهة المكتبة
زينت الأرضية بقطعة قماش وعليها مجموعة من الكتب القديمة والحديثة
 
 
كنت في صدد شراء بعضاً من الكتب
إلى أن مرت سيدة تثير الريبة ، الحذر والنباهة مطلوب في تلك الأماكن فمن السهل أن تفقد محفظتك !
 
 
المدرج الروماني
 
 
قبل السفر بحثت عن الأماكن التاريخية فكان كولوسيوم من إحدى الأماكن التي لابد من زيارتها
رغم أن المؤتمر يبدأ من التاسعة صباحاً إلى الساعة السادسة مساءاً ، فلم يكن هنالك متسعٌ من الوقت لزيارته
 
إلى أن أطررت أنا وزميلة الاستغناء عن وقت الغداء لزيارة هذا المكان الأكثر من رائع !
 
 
 
 
كان الطقس حاراً في ذلك اليوم ، ولم أنعم بالوقت الكافي للتأمل
يوجد مصور يلتقط للزائر صوراً فورية ذات جودة عالية ، عن كل صورة دينارين أردني
 
لم أرتح له ، كما خشيت من احتفاظه بالصور ، ولو كان أكثر تهذيباً لما ترددت !
 
 
 
أظن هذه البوابة التي يخرج منها مقاتلي رياضة الموت
GLADIATORES
 
 
 
 
 
البهو ولا أدري إلى أين سيأخذني
لم يكن هنالك الكثير من الزوار
كما أن العتمة التي في الداخل لا يشجع على الإقدام بالنزول! !
 


 
كان فيما مضى الأرض التي تطئ قدمي كما في الصورة يقاتل المصارعون بعضهم البعض أو الحيوانات المفترسة
والتي تأتي من مختلف بقاع العالم حتى أن المشاهدين يشاهدون تلك الكائنات لأول مره في حياتهم  !
 
يمتاز المدرج الروماني أن المشاهد في مقدمة الدرج لا يفرق عن الجالس في أعلى الدرج ، كما أن طريقة بناء المدرج
يمكن من ارتداد الصوت ، لهذا بدأت بعض المدرجات تستأجر لعمل الحفلات الغنائية !
 
 
بجانب المدرج الروماني
يوجد هذا المتحف
 
 
 
 
إضاءة المكان ليست جيدة لهذا الصورة لم تكن ذات جودة !
هنا مجموعة من الرسومات وقطع من اللوحات المنحوتة والمرسومة على الصخور والجدران .
 
 
الزي العثماني
وهو لسيدة رفيعة المستوى على ما اعتقد
 
يلاحظ انعكاسي على الزجاج الفارق الكبير في الحجم والوزن
يقال في ذلك الزمان أن النساء كن سمينات !
 
 
صور من الزي و الحلي
 
  
 
 
 
 
 
 
على ممر خارج المدرج الروماني
توجد أعمدة بقي منها ما بقى
 
 
وكان لابد من إلتقاط صورة معها
؛) !
 
 
أرأيتم ذلك الشيخ في يسار الصورة يقدم شراب التمر
 
 

مسبحة
وقطعة خشب تجسد العشاء الأخير
وفق ما يؤمن به أصحاب الديانة المسيحية
 
يوجد بالقرب من المدرج الروماني محلات تعرض مجموعة من القطع والحلي
ومنتجات البحر الميت
 
 

لم أشترِ شيئاً لأن الأسعار غير مكتوبة ، كما أن صاحبة المحل ما أن علمت بأننا من الكويت
 حتى ثمنت أسعارها

ذات الأسعار في الفندق الذي نقطن فيه !
 

 
قلعة الجبل
 
 
 
وهو لا يبعد كثيراً عن المدرج الروماني سوى عشرة دقائق أو أقل
كما بالإمكان مشاهدة في قمة الجبل المدرج الروماني
كما في الصورة  التالية
 

 
بدا قلعة الجبل أكثر تنظيماً وأمناً
كما يوجد متحف وأشياء اخرى لكن الوقت بدأ ينفد
لسوء الحظ  وكان لابد من العودة لحضور المؤتمر
 

 
 
كان هنالك فتاة تجلس قبال هذا المشهد الجميل وبين يديها كتاب
هنيئاً لها !
 
 
 

كنت في صدد الوقوف بالقرب من تلك الأعمدة كما الشاب الذي
يقف ورائي ، لولا ارتفاع المدرج خاصةً وأنني أتيت بلباس غير عملي
/:
 
 
  
منذ عامين قرأت كتاباً عن المصارعة الرومانية للكاتب فك مايير وتمنيت في نفسي لو أجلس في تلك المدرجات
وفي مخيلتي أجسد المقاتلين وأصوات الجماهير المتعطشة للدماء ، وأحد المصارعين يسند إحدى قدميه على منافسه
منتظراً إشارة الإمبراطور لإنهاء حياته !
 
 
بالأمس بلغت العقد الثالث ووهبني الله تلك السفره الغير متوقعة
 
كانت أجمل هدية تلقيتها في ميلادي
 
فشكراً لك يارب
 
:)
 

10 أبريل 2014

أوديسة الغجر


 


















اسم الكتاب : أوديسة الغجر
نوع الكتاب : انثربولوجي ، شعرو قصص قصيرة
 اسم الكاتب : خليل صويلح
عدد الصفحات : 94
سنة النشر : 1993
دار النشر : الحصاد
ابتعته من معرض الكتاب الماضي

" الغجر عالم مجهول ، حرية مشتهاة ، ترحال أبدي
إنها الأدوديسة السمراء ، رحلة العذاب والسعادة المفقودة
 تحت ضوء القمر وعلى الدروب الطويلة المتعرجة .
رحلة إلى اللاوطن .. بدأت كما الأسطورة ولن تنتهِ أبداً ..
والغجر قصيدة عصية على الوصف 
هى كارمن وايزمرالدا ورادا وزمغيرا الباحثات عن سعادة قصوى 
تنتهي في طعنة خندر أو حريق .. 
النار المشتعلة أبداً في الصدور الباحثة عن الحب والحرية .

وحين نتساءل لماذا الغجر الآن ؟
لا أجد إجابة منجزة تماماً ؟

ولكني أرى أننا نحتاج إلى الهواء الذي لم يفسد بعد 
 لم يلعب في غرف أو شوارع أو حدائق مسورة .
وكم نحتاج إلى حرية عصية غامضة وساحرة ومثيرة .
كم نحتاج إلى أساطير جديدة ، نعيشها كل يوم
 لاتطويها العادة أو الاعتياد .

كم نحتاج إلى نساء غجيرات ، مبللات الشعر ، على رمال بحارب بعدية 
 لا تقيد معاصمهن الساعات والعودة إلى المنزل باكراً .

كم نحتاج أن نكون غجراً لا نحمل مفاتيح أو دفاتر هواتف ومواعيد 
دفاترنا الدروب ومواعيدنا ظلال الأشجار أو الخيام وحتى البغال المنهكة .. "

ياه !
هذا الكتاب أربكني كثيراً لفصاحته وللغويته الراقية !
أبداً لا تستهين بالكتب صغيرة  الحجم ، أحببت الكتاب بصدق وليته لا ينتهي ، فهو مزود بالصور وخليط مركب مابين الإنثربولوجي والأدب القصصي والشعر كفستان غجرية مزركشة بألوانٍ زاهية .

الآن بدأت لعبتي المفضلة في استعراض الحقائق التي تطرق إليها  صويلح في كتابه :
 
- تشير أغلب الدراست المعنية بتحديد بلد منشأهم إلى الهند ومنها إلى إيران لتتوسع رحلات الغجر إلى بقاع أوسع من ذلك ، بمعنى آخر أينما وجدوا الغجر فإن موطنهم الأصلي هو الهند .
- يؤمن الغجر بأن موطنهم " حيث تضئ الشمس وتلمع النجوم وبعبارة أخرى فإن العالم بأسره هو ملكهم "

-  العالم الأوروبي ممتن للغجر لأمرين الحديد، و ورقة التاروت .

- ترحالهم المستمر لايرجع في غالب أمره لشغف الترحال ، فتاريخهم نال قدر مايكفي من الإضطهاد والتشرد والجوع ، لكن هذا لا يعني على أن  فوق رؤسهم طوق من الذهب كالملائكة فقد شاع لديهم خطف الفتيات وسرقة الأطفال ولعل ذلك يفسر عرقهم الخليط مابين الملامح الأوروبية والشرقية .

- من ضمن عاداتهم الغريبة إذا قام أحد الجماعات بالتعدي على جماعة أخرى  فلابد من أخذ الثأر المتمثل بتغريم الجاني مبلغ من المال فما على المجني عليه سوى حرق تلك النقود - والتي تقدر بالآلاف -  أمامه لأن بذلك يحرق كبده وعرق جبينه تسمى هذه العادة بـ بنظام المغارمة ، وهو عقاب جيد من وجهة نظري على الأقل أفضل من سفك الدماء!

- يتفاخرون كثيراً بعاداتهم وبشرف بناتهم فهى ذات طقوس ليلة الزفاف التي يمارسونها أهل قرى مصر ، فلابد من التشهير بعفة العروس أمام الملىء ، كما أنهم يرون الرجل الغجري الذي يتزوج من إمرأة ليست بغجرية نجاسة !

- وضع الغجر بدأ يتحسن تدريجياً مع حلول القرن العشرين على الصعيد الأدب المسرحي إن أردنا الدقة ، فقد افتتح في موسكو عرضاً مسرحياً لهم ، خاصةً وأنهم بارعون في العزف على القيتار والرقص بفساتينهن المزركشة ذات الألوان الأخاذة .

- في القرن الذي يسبقه - القرن التاسع عشر - كانت هنالك بوادر أدبية في السرد القصصي والروائي عن حياة الغجر ومعاناتهم واضطهاداتهم ، فقد ابتدع الكاتب الفرنسي بروسبير مريميه شخصية كارمن الفتاة الغجرية إلى أن غدت إلهاماً لكثير من المخرجين السينمائيين فأنتج الكثير من الأفلام عن المرأة  الغجرية - القدرية - " رغم بساطها الظاهرية تظل كائناً غامضاً ، أنه يحبها ويريد الزواج منها وهى تبادلة المشاعر نفسها ولكنها ترفض وهو لايفهم تصرفاتها "


بإختصار في حال وجدت هذا الكتاب على رف إحدى المكتبات لا تترد في إقتناءه !


تقييمي للكتاب 
10/10        

04 مارس 2014

قوة الثقة بالنفس



















اسم الكتاب : قوة الثقة بالنفس
 نوع الكتاب : تنمية بشرية
اسم الكاتب : د.إبراهيم الفقي
عدد الصفحات :94
سنة النشر : 2011
دار النشر : الراية للنشر والتوزيع
 ابتعته من معرض الكتاب الماضي



" كل منا لديه ثقة في شيء معين "


 لكن بالمقابل نفقد تلك الثقة في مواقف أخرى كأن تلقي محاضرة أو تعبر عن رأيك أمام الحضور رغم أنك على يقين بأن ماتقوله صحيح ، إلا أن نبرة صوتك وتعابير وجهك توحي بالتوتر والخوف . 

لبلوغ الثقة يأتي في مقدمتها " مفهومنا الذاتي " أي معتقداتنا ومانؤمن به ، فأولويات البعض الإخلاص في العمل ، في حين البعض اﻵخر لا يهمه إن أنجز طالما ضَمَن الوظيفة ! 

يلي مفهوم الذات " المثل اﻷعلى للذات " بأن تعزز الصفات الايجابية في نفسك وبدلاً من محاسبة ولوم أخطائك تسعى إلى عدم تكرارها في المرات القادمة . 

 " الصورة الذاتية " وعلى حد قول الكاتب فبين عينيك هناك عين ثالثة تذهب بداخلك لترى صورتك الداخلية التي رسمتها أنت على نفسك ، فإذا كنت ترى نفسك جميلاً فسيراك الناس كذلك ، ذلك لأنك ستعتني بمظهرك ولباقتك بل حتى تعابير وجهك تتغير بناءً على تصورك لذاتك.

 ومن بعد الصورة الذاتية يأتي " تقدير الذات " وهو حب ذاتك وتقبلها كما خلقها الله عزوجل ، وهذا مايفسر لجوء البعض لعمليات التجميل ﻷنه يفتقد إلى تقديره لذاته . 

 والمرء الذي يرى اخفاقاته على أنها إنجازات والعوائق على أنها تحديات سيجعل من حلمه واقع ، ﻷنه بكل بساطه يؤمن بقدراته وهذا مايسميه د.إبراهيم الفقي " الإنجاز الذاتي ". 

 الكتاب جيد ويمكنك أن تنهي قراءته بجلسه واحده وهو يناسب أولئك الذين يبحثون عن الكتب التي تتسم بالبساطة والخلاصة ، يعيب فيه افتقاده للتمارين والطرق التي تساعد في تعزيز الثقة .



مابين الأقوس اقتباسات


تقييمي للكتاب 
10/5

03 مارس 2014

أرجوك أعتنِ بأمي !

 


















اسم الكتاب : أرجوك أعتنِ بأمي
نوع الكتاب : رواية من الأدب الكوري
اسم الكاتب : كيونغ سوك شين
اسم المترجم : أفنان سعدالدين
عدد الصفحات :199
سنة النشر : 2011
دار النشر : الدار العربية للعلوم ناشرون
 ابتعته من معرض الكتاب الماضي 



 بعيداً عن الصراع العاطفي بين آدم وحواء هنالك حب أبدي لا يحل محله أحد سواها !
"بعد أن اختفت ، أصبحت حاضرة في حياتكم 
 وكأنكم تستطيعون مد أيديكم إليها ولمسها "

" لقد كانت أمي مختلفة عن نساء هذه الأيام "

شيء ما يختلج القلب ولو كان البكاء يكفي لبكيت !

ذلك لأن الروائية اعتمدت في الكتابة بصيغة المخاطب ، فتأتي بالكتابة على غرار  أتتذكرين ذلك اليوم ، هى أشبه بمخاطبة القارئ ومحاسبة ضميره ، وحتى في تلك المواقف التي أتت في ذكرها قد مررنا بها لكن بطريقة مختلفة وفي الغالب قد أسأنا الرد ولا نعير بالاًعندما تبوح بألم في جسدها من جراء أعمال المنزل وكأنه فرض عليها ولايحق لها أن تتذمر أو تتشكى ، في حين هى لا تتردد في العناية حتى لو لم نطلب المساعدة تكون بالقرب دائماً .


رغم أن الرواية تم مراجعتها قبل نشرها إلا أن هنالك الكثير من الأخطاء النحوية ، وربما لو تغاضت كيونغ عن بعض التفاصيل لتركت أثراً أعمق في نفس القارئ ، لكنها في النهاية نجحت في إيصال رسالتها !



تقييمي للرواية
10/8