30 أكتوبر 2014

أساطير الحب والجمال عند اليونان






















اسم الكتاب: أساطير الحب والجمال عند اليونان
نوع الكتاب : ميثولوجي ، دراسة وتحليل
اسم الكاتب : دريني خشبة
عدد صفحات الكتاب :540
سنة النشر : 2003
دار النشر :التنوير



ميثولوجي هى كلمة يونانية تعني الأساطير ، وقد يعتقد البعض أن التثقف فيه مضيعةً للوقت ، لكن في الماضي شغلهم الأغريق منذ القدم أسرار هذا الكون الواسع ومن بينه سلوك البشر.

عُرف عن الحضارة الأغريقية بأدبها الزاخر ، وقد أدرك عرب الأندلس قبل الأوروبيون كأمثال ابن رشد والفارابي بترجمة أعمال فلاسفة اليونان من أمثال أرسطو وغيره ، لكن الإعتكاف اقتصر على الفلسفة والمنطق دون الأدب ، ربما يرجع لمعتقداتهم الوثنية المتجسده في الأساطير التي تخالف مبادئ الإسلام !

أدرك المفكر طه حسين أهمية البحث والدراسة في ميثولوجيا اليونانية باعتبارها " الأسس الهامة للثقافة المعاصره في العالم كله " .

ليتبنى الأديب الراحل الذي لايقل براعةً عن سابقه دريني خشبه مسؤلية الدراسة والترجمة عن الأدب الإغريقي فترجم ملحمة الأوديسه والتي كانت من أكثر القراءات متعة ، كما زخر قلمه بإصدارات عديده حول الأدب المسرحي إلى جانب ترجمته لأشهر أدباء المسرح ، وله كتابات شعرية ورواية " الإنسانية تغني " التي لم يقدر لها أن تنشر حتى الآن !

اهتم العلماء حول نشأة الأساطير تلك ، من بينهم الأستاذ توماس بلفنش الذي يرى بأن الأحداث والشخصيات جرت عليها الكثير من التعديلات لكن أصلها واحد من الكتب السماوية ، والإسهاب في هذه النظرية قد يصرفنا عن التطرق للنظريات الأخرى التى لا تقل منطقية عن الأولى ، من بينها النظرية التأريخية ، معللةً أن أبطال الأساطير والآلهه ماهم إلا بشر حقيقيون شهدت المواقف عظمتهم وهم بذلك ليسوا من نسج الخيال ، لكن عامل الزمن أضفى عليهم صفه ربانيه فأرتقى بعضهم في صفوف الآلهه !

نظرية المجازية ، وهذه النظرية تعتقد بأن جميع الأساطير ماهى إلا رموزاً وغايات أدبية أو فلسفية أو حقيقة تأريخية ، وبرأي تكون هى الأصدق والأقرب !
أما النظرية الطبيعية ، ترى بأن العناصر الأساسية الأربع ( الماء ، الهواء ، التراب ، النار ) هى أصل العبادات "وأن الآلهة الرئيسية لم تكن إلا رموزاً لقوى الطبيعة "

ظل الإغريق على وثنيتهم إلا أن ظهرت الحركة الفكرية وأشهرهم طاليس ، واجتهادات الفيثاغوريون ومدارس متعدده وإن اختلفت في أبحاثها إلا أنها اشتركت في شيء واحد ألا وهو تفنيد الأساطير و الإيمان بالعلم لتفسير أصل الكون ، ومن أكثر المفكرين الذين تميز عن غيرهم المفكر أكزوفانس- أتباع المدرسه الإيليوية وفلسفتها النظرية التجريدية - الذي يؤمن بأن هنالك إله واحد صاحب هذا الكون الواسع ولا شريك له يتربع على العرش سواه ، وبذلك يعتبر أكزوفانس من أوائل المفكرين الذين أمنوا بالوحدانية إن لم يكن أولهم !

في هذا الكتاب الضخم - نوعاً ما - والذي يحوي على دراسة ونصوص حول هذا الموضوع الذي تطرقت عنه الحديث في الفقرات السابقه ، ليشغل قرابة المائة صفحة دراسة وتحليل الأساطير ، لتشغل المائتين الباقيه من المجلد الأول حكايات لأشهر الأساطير اليونانية ، ليستأنف دريني خشبه في مجلده الثاني ما تبقى من الأساطير ، وقد تقصد الأديب في أحيانٍ كثيره الاستعانه بأسماء آلهه رومانية بدلاً من اليونانية كنايةً عن تقارب الحضارتين ومعتقدات الأولى المستمدة من الثانية - يقصد به تبني المعتقدات الرومانية بالمعتقدات اليونانية - وقد تعرض الأديب العديد من النقد حول ترجمته التي اتخذت الأسلوب القرآني ، وهو بذلك يعلل بأن " استعمال الأوصاف القرآنية فيما يشبهها تمام الشبه أوصاف الأقدمين شيء لا حرج فيه ولا أروع منه "



تقييمي للمجلد الأول 
10/9

هناك تعليقان (2):

  1. تحية طيبة...
    عرض ممتع للغاية...استعرض الكثير من المفكرين والادباء وحتى الفلاسفة العرب الاساطير اليونانية القديمة كجزء من التفاعل الحي بين الحضارات وايضا لدراسة تلك الحضارة المتأخرة عن حضارات الشرق الاوسط والتي نقلت الى الحضارة الاغريقية الاساطير والفنون والاداب وطوروها كي تناسب تقدمهم في العلوم والفنون...اذكر لطه حسين وعبد الرحمن بدوي وغيرهما نصوصهم عن تلك الاساطير واثرها في الحياة والتراث...
    دمت بخير...

    ردحذف
    الردود
    1. سيكون هنالك وقفة ثقافية للمجلد الثاني

      دريني خشبه أديب يستحق قراءة كل ما تخطه يديه !
      وطه حسين لا يقل شأناً عنه

      حذف