30 نوفمبر 2014

عبقرية الصدِيق


















اسم الكتاب: عبقرية الصديق
نوع الكتاب : سيرة ذاتيه
اسم الكاتب : عباس محمود العقاد
عدد صفحات الكتاب :139
سنة النشر :2008 ط8
دار النشر : نهضة مصر
ابتعته من مكتبة العجيري


الآن علمتُ لِمَ كل هذه الهاله من العظمة الأدبية التي أُعطيت للعقاد دون سواه ! 
.
لعقل متفرد بكل ماهو متميز، لم يسر مع أغلبية الكُتّاب ، وهذا الكتاب ليس مجرد أحداث قد حدثت في ذلك الزمان ، وأقوال وخطابات استجمعت من كتب هذا وذاك ، وإنما يحاجج العقاد عقل القارئ بمجموعة من التساؤلات ، وأد الخديعة بالحقيقة ، وهو بذلك لا يستعرض مواقف الصديق - رضي الله عنه وأرضاه - إلا كي يبرأه ماقد قيل عنه  زوراً في حق رجلٌ لم يأتِ القرآن الكريم بذكره إلا بالخير ، وهو الذي لقب بـ " ثاني الأثنين " في الغار مع أشرف الخلق صلى الله عليه وسلم ، ولم تقل الآية الكريمة " لا تخف إن الله معنا " وإنما " لا تحزن " وشتان مابين الأثنين في التعبير والتفسير !

تقرأ وعيناك تفيض دمعاً لصحابي جليل نسبت له صفات ومواقف من أُناس لا تغار على الدين ، و تريد تفرقة المسلمين ، ولست في صدد ذكر تلك الأمور لأن مهما بلغ مني التوفيق فلن أصل ببراعة العقاد في السرد .

لهو شعور غريب وعظيم يقشعر به جلدك حينما تقرأ سير الصحابة الصالحين ، تقرأ ومخيلتك تسرح لتجسد تلك الأحداث ، وفي سرِك وعزلتك تطلب وتذل نفسك إلى بارئك عزوجل بأن تسير على خطاهم ولا تكون مع الخاطئين ، وبأن تكتحل عيناك برؤية أجمل صنعةٍ صنعها الله عزوجل سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وصحابته الطيبين الطاهرين وآل بيته الكرام  .


إن القراءة ليست مجرد تحصيل كم من المعلومات ، بل هى تصحيح ما كنا حسبناه صحيحاً مستندين بحقائق ودلائل من أدباء ومفكرين لا ينحازون لفكر او تيار معين سوى سعيهم للبحث عن الحقيقة !

" سُئل النبي عليه السلام : يا رسول الله أي الناس أحب إليك ؟
قال: عائشة
قالوا : إنما نعني من الرجال ..
قال: أبوها

وكان عليه السلام يقول : ما لأحد عندنا يدُ إلا وقد كافيناه بها ماخلا أبا بكر ، فإن له يداً يكافيه الله بها يوم القيامة .

ويفسر بذلك قوله عليه السلام : ما أحدٌ أعظم عندي يداً من أبي بكر : واساني بنفسه وماله ، وأنكحني ابنته .
"



تقييمي للكتاب 
10/10

هناك تعليقان (2):

  1. تحية طيبة...
    اعجابك بالعقاد وبأسلوبه لا يعني بتاتا انه محقق تاريخي وكل ما يذكره هو صحيحا لايقبل النقد والمناقشة...هذا من ناحية ومن اخرى فأن القراءة النقدية الواعية للتاريخ تصطدم عاجلا ام آجلا بالموروثات المختلفة والعقاد لا يختلف عن الاخرين الذين يستخدمون الاساليب الادبية في النصوص التاريخية في شيء وهو خاصة لا يعتبر من المحققين في المجال التاريخي لان له شروط نادرا ما تتوفر لاحد...والكثير من المرويات ليس بصحيحة خاصة اذا تعارضت مع المسار التاريخي للاحداث والشخصيات،بغض النظر عن الماهية العقائدية للباحث في تلك الاحداث...قراءة الاحداث من مختلف الاراء والمذاهب والملل والنحل لا يتحقق لكل فرد مع ثراء ذلك البحث والنتائج الباهرة التي يتحقق منها في بناء الشخصية النقدية...وعليه فأن الكثير من الاحداث والوقائع التاريخية والتي يوردها اغلب الباحثين ومنهم العقاد نفسه هي تتنافى مع ارائهم والنتائج الموصلة لهم وعليه فهناك عدد غير محدود من الكتب التي يحق لنا قرائتها بعد ذلك الكتاب وتفوقه في المتن والتحليل والنقد وتنسي القارئ بأن هنالك كتاب بهذا الاسم بسبب الفارق بين الكم والنوع...دمت بود
    ملاحظة:نفس التعليق في لجودريدز اعدته للسهولة فقط...

    ردحذف
    الردود
    1. أهلاً مهند ..

      يتراءى لي أنك لم تقرأ الكتاب ، ولو فعلت لفهمت ماكتبته :) !

      حينما أختار العقاد اسم كتابه "عبقرية الصديق" كما أخرج كتباً أخرى " عبقرية محمد " و " عبقرية عمر" رضي الله عنهم ، أراد بذلك تحليل وتبرير القرارات والأفعال لمواقف وردت لأكثر من مصدر و رواه موثوقين ، لا لشيء سوى تحرير العقل من الاقتباس والتسليم ، ولو كان الكتاب مجرد سرد الأحداث لأختار عنوان كتبه " سيرة "الصديق بدلاً من "عبقرية " !

      أمر آخر -والذي توقعت على معرفة به من خلال تواصلك مشكوراً في المدونة و goodreads- حينما أعجب بكاتب ، هذا لايعني أني معصوبة العينين ، وأسلم عقلي وإيماني بكل ما يخرج من قلمه !
      بل بالعكس ، هو أثار فضولي لحد أني أبحث لأكثر من مصدر ، بل يدفعني في بعض أحيان التحاور مع أهل العقل ، و القارئ الواعي هو الذي يضع كل الأمور في موضع الشك ، وهو بذلك يتحرر من العنصرية ويكون أكثر موضوعيه .

      أحياناً أقرأ لكتّاب لا أتفق مع آرائهم بل يناقضون عقيدتي ورغم ذلك أقرأ لهم ، إعجابي بهم يرجع لطريقه تفكيرهم وطرحهم للمواضيع التى من النادر طرحها ، يجعل مني أتوقف عن قراءة كتاب جديد لبرهة من شدة إعجابي بكتابه !

      حذف