24 أبريل 2013

تأملات في تاريخ الرومان


















اسم الكتاب : تأملات في تاريخ الرومان أسباب النهوض والإنحطاط
نوع الكتاب : نقد وتحليل - سياسة
اسم الكاتب : مونتيسكيو
اسم المترجم : عبدالله العروي
عدد الصفحات : 267
سنة النشر : 1734
دار النشر : المركز الثقافي العربي
نشرته في عام 2011



إن قلت رائع قليلا عليه ، شارل لوي دي سكوندا والذي يعرف بمونتسكيو ، هذا الفيلسوف الفرنسي يرى بأن أسباب نهوض روما هى ذات أسباب إنحطاطها ، إن هذا الكتاب لا يستعرض الأحداث التأريخية بقدر تحليلها ونقدها التي لا تخلو من العبر ، الكتاب دسم وقد تحتاج لأكثر من جلسه قرائية بل يتطلب من قارئه أن يكون لديه قاعده تأريخية مسبقه عن روما وعلاقاتها بالدول المجاوره ، وهو يستحق عناء البحث والقراءة . 
أنصح لكل مهتم بالتاريخ و السياسة بقراءته ، صحيح أنه يختص بالحديث عن روما لكن من قال أن تلك الأحداث لن تحدث لشعوب أخرى؟!


" كل من ألَف في هذا الباب يردد نفس الكلام ، إن الإنقسام أدى إلى إنهيار روما ، ولا أحد يدرك أن الإنقسام لم يفارقها أبداً ، بل هو أحد أركان النظام الجمهوري فلم يأتِ الضرر منه بل من توسع روما الذي جعل من كل شغب عادي في صفوف الشعب حرباً أهلية "

 
 " هناك قاعدة بدون إستثناء ، كلما رأيت الوداعة عامة في دولة تدعي أنها جمهورية ، فتيقن أن لا حرية فيها "


" يبدو لأول وهلة أن القياصرة كانوا أكثر طغياناً من أمراء اليوم ، السبب هو أنهم كانوا يتقلدون في نفس الوقت جميع الخطط المعهودة ، القيصر دكتاتور ، نقيب الشعب ، بروقنصل ، محتسب ، رئيس الكهان ، وحتى قنصل إن رغب في المنصب ، وبما أنه يفصل أيضاً في النزاعات بين الأفراد يغلب الظن أن المحكوم عليه مظلوم ، إذ القدرة والتعسف أمران ملتزمان في عين الجمهور ، أما ملوك أوروبا اليوم فهم مشرعون فقط لا منفذون للأحكام ، أمراء لا قضاة ، تخلوا عن ذلك الجانب من السلطة الذي يجلب الكراهية والبغض ، احتفظوا بحق العفو وتركوا الجزاء لقضاة مختصين "


" خلاصة تاريخ الرومان هى ما يلي : كانت لهم مبادئ بواسطتها قهروا شعوب الأرض ، ولما أدركوا القممة لم تصمد دولتهم ، غيروا مضطرين نظام حكمهم على أسس توافق وضعهم الجديد ، لكنها تخالف مبادئهم القديمة ، وهذه القواعد الجديدة هى التي هدت صرح عظمتهم "




" إنها فقدت حريتها لأنها حققت أهدافها مبكراً "



مابين الأقواس اقتباسات


تقييمي للكتاب 
10/10

هناك 6 تعليقات:

  1. سلام عليكم..

    " هناك قاعدة بدون إستثناء ، كلما رأيت الوداعة عامة في دولة تدعي أنها جمهورية ، فتيقن أن لا حرية فيها "
    الجمهوريات العربية خير مثال.

    " إنها فقدت حريتها لأنها حققت أهدافها مبكراً "...ماذا يقصد منها الكاتب ممكن لو تكرمتم بالايضاح ، وهل ترون بان امريكا سائرة إلى ذات المصير ..؟
    حتى يأذن الله بقراءة اخرى كونوا بخير

    ردحذف
    الردود
    1. وعليكم السلام والرحمة ..


      ذكرت بأن حال الجمهورية العربية خير مثال على إدعائها للحرية ، تقصدت اقتباس هذه الفقرة لتشابه أوضاع بعض الدول وللتأكيد بأن هذا الكتاب لا يخص بالحديث عن روما ..!

      ..

      روما كانت تأمل أن تكون دولة عظمى ، هى لم تلتفت للعقبات التي قد تأتي من وراء تحقيق هذا الحلم مالم يكن هنالك تخطيط وحل مسبق لأي مشكلة قد تنهي حياة الإمبراطورية وهذا ما حدث بعد أن تاهت السلطتين - الدين والدولة - وأحدثت فجوة في الأمن الداخلي والخارجي للإمبراطورية .

      فيما يخص بتساؤلك حول ما إذا أمريكا ستسير إلى ذات مصير روما ؟!

      أنا أرى بأن الدولة كدورة حياة الإنسان تمر بمرحلة المهد فالنضج ثم الكهولة ، وأظن أغلب الدول ستسير على هذا المصير رغماً عنها ..!

      حذف
  2. أحب دائمًا أن أستعين بآراءك قبل المرور على المكتبات.
    ممتنة لمعرفتي بكثيرٍ من الأدب, ما كنت لأعرفه لولا تقديمكِ إياه لنا.
    شكرًا يا زهرة إبريل!

    ردحذف
    الردود
    1. صدقا أخجلتني :') !

      لطالما حلمت يمواكبت ثقافتك وأدبك ، وعندما قرأت ماكتبته سعدت كثيرا ..

      أنا التي علي شكرك

      حذف